نوفمبر 5, 2026

قوال لالو.. شاعر روهنجي يحفظ تراث شعبه بصوته وأشعاره

5 نوفمبر 2026

في المناسبات الشعبية بمخيمات الروهنجا في بنغلاديش، يحرص قوال لالو على إحياء فن الشعر الشعبي الذي ورثه عن الأجيال السابقة.
وبين قصائد تتناول السيرة النبوية وأخرى تستحضر معاناة أبناء شعبه، يقدم الرجل فنا يمنح الحاضرين لحظات من الفرح، ويحمل في الوقت نفسه حكايات من ثقافتهم وذاكرتهم.

في مخيم 14، وتحديدا في حارة حكيم، يشارك لالو في المناسبات بإلقاء القصائد الشعبية، ولا يقتصر حضوره على إمتاع المستمعين، إذ يسعى أيضا إلى تعليم هذا الفن للآخرين، حتى لا ينقطع انتقاله بين الأجيال. كما يمثل إلقاء الشعر مصدرا للدخل يساعده على تدبير معيشته.

يعود ارتباط لالو بهذا الفن إلى سنوات قضاها في ميانمار، حيث تعلمه على يد نور الحسين، وظل يتعلمه ويمارسه حتى عام 2017. وكان يلقي القصائد هناك مقابل مبالغ تتراوح بين 10 آلاف و15 ألفا، كما كان آخرون يمارسون هذا الفن ويشاركون في إحياء المناسبات.
وعندما وصل إلى مخيمات اللجوء عام 2017، التقى أصدقاء سبق اعتيادهم إلقاء الشعر معا، فاستأنفوا ممارسة ما عرفوه، وواصلوا إحياء هذا التراث في محيطهم الجديد. ومع الوقت، بدأ لالو تعليم آخرين ما تعلمه، وخصص جزءا من وقته لتدريبهم على إلقاء القصائد.
وفي المخيمات، يشارك لالو ورفاقه في المناسبات، ويحصلون أحيانا على مبالغ تتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف مقابل ما يقدمونه، وهو ما يساعدهم على كسب الرزق.

وتحمل القصيدة جانبا آخر من ذاكرة الروهنجا، إذ يروي من خلالها ما تعرض له أبناء شعبه وما عاشوه من تجارب ومعاناة، لتبقى هذه الحكايات حاضرة وتصل إلى الأجيال القادمة.

وبين القصائد التي يلقيها والدروس التي يقدمها، يواصل قوال لالو نقل ما تعلمه إلى الآخرين، مؤمنا بأهمية استمرار هذا الفن الذي يجمع بين التراث الديني والحكايات التي تحفظ جانبا من ذاكرة الروهنجا.

شارك
×