وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
مئات حالات الاغتصاب وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الأخير المؤلف من 37 صفحة والذي حمل عنوان “جسدي كله يؤلمني” إذ يكشف هذا التقرير عن العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهنغيا في ميانمار”، واغتصاب العسكريين الميانماريين الجماعي للنساء هناك ، مشاهد قاسية تعرضت لها نساء الروهنغيا قبل ان يصلن إلى بنغلادش حيث استمع إليهن محققو المنظمة الدولية.
الاغتصاب الصفة البارزة والمدمرة في حملة التطهير العرقي التي قام بها الجيش الميانماري ضد الروهنغيا هذا ما لخصه تقرير هيومن رايتس ووتش الذي حمل عنوان “جسدي كله يؤلمني ليوثق من خلال الشهادات أعمال العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهنغيا في ميانمار، لقد كان الاغتصاب سلاحا فتاكا ضد الأقلية المضطهدة مديرة قسم الدفاع عن حقوق المرأة في هيومن رايتس تروي لنا أبرز الشهادات التي رصدتها خلال التحقيق
وتقول نيشا فاريا “مؤخرا، هيومن رايتس ووتش قامت بإعداد تقرير مطول عن الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها نساء الروهنغيا في ميانمار، خلال إعداد هذا التقرير أجرينا مقابلات شملت اثنتين وخمسين سيدة وفتاة، تسع وعشرون منهن من ناجيات الاغتصاب، كان من بين الناجيات ثلاث فتيات دون سن الثامنة عشرة، اتفقت جميع النساء اللواتي تمت مقابلتهن أن الجناة كانوا يلبسون زياً عسكرياً وكانوا ينتسبون إلى الجيش الميانماري”
لا تمثل هذه المقابلات إلا على الأرجح عينة صغيرة من العدد الكبير لضحايا الاغتصاب اللواتي يقتلن أو بسبب شعورهن بالعار فيترددن في الإبلاغ عن العنف الجنسي. لنستمع سوية عن شهادة مؤلمة لفتاة قاصر تحدثت لهيومن رايتس ووتش
وتضيف فاريا ” إن بين القصص التي سمعناها قصة فتاة لم تتجاوز خمسة عشر من عمرها، اقتادها عناصر من الجيش من بيتها، وربطوها بجذع الشجرة قبل أن يغتصبها عشرة من رجال، القصص التي سمعنا من النساء لا تقتصر على الاعتداءات الجنسية فقط بل أخبروا أيضا أنهم شاهدوا عند تصفية أحبائهم وأزواجهم وكبار السن من والديهم، وأطفالهم الصغار الذين هم دون سن الثانية أو أقل…. “
مشهد قاس تحدثت عنه هيومن رايتس ووتش إذ إنها حققت في 6 حالات تم الإبلاغ فيها عن “اغتصاب جماعي”، وقالت الناجيات إن الجنود جمعوا نساء وفتيات الروهنغيا في مجموعات ثم اغتصبوهن جماعيا ولكن في الحقيقة كان هناك حالات أفظع من عمليات الاغتصاب الجماعي.
وقال فاريا “سألنا النساء والفتيات عن أنواع العنف الذي تعرضن له، وكانت إجاباتهن قاسية، من بين أسواء الصدمات التي مرت عليهن هي أنهن شهدن مصرع بعض من أفراد عائلاتهن حيث قتل أمام أعينهن، مثلا كانت هناك أم لستته أطفال، هاجمهم الجيش الميانماري، أخذو منها طفلها الذي لم يتجاوز الثانية من عمره، وضربوا برأسه بحجر قبل أن يقتلوه، قبضوا على بنتها والتي كانت في سن الخامسة، سحبوها على الأرض قبل أن يقتلوها، بطبيعة الحال، هذه تجربة مرعبة، ولسوء الحظ لم تعترف حكومة ميانمار بهذه الفظاعات”.
خلفت أعمال العنف الوحشية التي قام بها الجيش الميانماري عددا لا يحصى من النساء والفتيات اللواتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية” فكيف وثق المحققون حال النساء بعد وصولهن إلى بنغلادش؟
كما قالت فاريا “من خلال حديثنا معهم علمنا أن اللاجئين خاضوا تجربة مريرة في طريقهم إلى بنغلادش، بعض الناجيات من الاغتصابات كن يعانين إصابات بليغة في الأعضاء التناسلية، ومع ذلك كن يمشين على الأقدام مسافات طويلة بين سفوح الجبال حيث كانت الأمطار تهطل بلا انقطاع، بعض اللاجئات كن في شهورهن الأولى من الحمل، وبعض منهن جاءها المخاض في طريقهن إلى بنغلادش، ولهذا السبب أعتقد أن على المجتمع الدولي أن يتدخل لمساعدة هؤلاء الضحايا الذين تعرضوا لجرائم ضد الإنسانية.”
https://www.youtube.com/watch?time_continue=166&v=9-vgf9FksjQ


