يوليو 4, 2026

من جديد.. عمليات “إبادة” لمسلمي “الروهنغيا” في “ميانمار”.. والحكومة تبرر: “مجرد إرهابيين”.. وصمت دولي

28 نوفمبر 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | سبق

– الجيش الميانماري يطوّق منذ أسابيع قرى مسلمة ويمارس العنف والتطهير العرقي ويرفض التحقيق الدولي.
– صور الأقمار الاصطناعية تكشف حرق وتدمير السلطات الميانمارية لأكثر من 1000 من منازل المسلمين.
– منظمات إنسانية واغاثية تطالب بعقد قمة دولية عاجلة لبحث قضية “الروهنغيا” وعدم تقديم المصالح الاقتصادية والسياسية.
– 100 ألف من المسلمين ما زالوا مكدسين مع عائلاتهم في مخيمات اللجوء بماليزيا وتايلاند المجاورة في ظروف بائسة.
– صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تنتقد عدم وقف السلطات للعنف وحرق القرى والاغتصاب والقتل الذي يمارسه الجيش ضد الأقلية المسلمة.

ما إن تهدأ أزمة الأقلية المسلمة “الروهنغيا” المضطهدة في ميانمار؛ حتى تشتعل من جديد أكثر قسوة وألماً ومعاناة؛ فهذا الشعب المسلم البسيط تعرّض -ويتعرض منذ عقود مضت- للإبادة والقتل والحرق والتعذيب والتطهير العرقي في ظل صمت غير مفهوم من دول العالم التي لم تبذل جهداً كافياً لحماية هذا الشعب المسلم من بطش حكومة ميانمار التي لم تراعِ في أطفال “الروهنغيا” والنساء والشيوخ حقوق الإنسان ومبادئه.

وفي هذه الأيام يطوّق الجيش الميانماري -منذ أسابيع- قرى مسلمة في ولاية “أركان” غرب ميانمار؛ حيث يعاني شعب “الروهنغيا” -وفقا لما تؤكده منظمة حقوق الإنسان الدولية- من العنف والتطهير العرقي والتهجير القسري؛ فحتى الآن حرق الجيشُ ودمّر أكثر من 1000 من بيوت المسلمين، وكشفت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية، نشرتها المنظمة في نوفمبر الجاري، أن أكثر من 5 قرى في ولاية “أراكان”، مطوقة بالكامل منذ أكتوبر الماضي؛ في ظل نفي الحكومة والجيش الميانماريين، وتبريرهما أن ما دُمّر فقط 300 منزل أحرقها “إرهابيون” مسلمون يحاربهم الجيش، ويريدون “بث الشقاق بين القوات الحكومية والشعب”.

وبرغم كل هذه الاتهامات الإقليمية والدولية التي تُوَجّه للجيش الميانماري بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ضد “الروهنغيا”، واغتصاب نساء، وقتل مدنيين؛ إلا أنه ما يزال يحاصر، ويتوغل في الشريط الحدودي المحاذي مع بنغلاديش؛ حيث تعيش قرى، وبلدات أقلية “الروهنغيا” المسلمة.

وقد أدت أعمال العنف الجديدة التي تَفَجّرت في الشهر الماضي -وما تزال مستمرة- إلى تشريد قرابة 30 ألف مسلم؛ وفقاً للأمم المتحدة، وقتل العشرات من المسلمين بعد تدخل المروحيات العسكرية الميانمارية؛ في حين يؤكد نشطاء على مواقع إلكترونية مهتمة أن الأعداد أكبر من ذلك بكثير، وأن قوات الأمن، والجيش قتلت العديد من الرجال المسلمين، واغتصبت نساءهم، ونهبت وأحرقت منازلهم، وغرِق الكثير من أطفال “الروهنغيا” في خليج البنغال هرباً من إطلاق النار؛ في ظل رفض السلطات الميانمارية السماح للمراقبين الدوليين بإجراء تحقيق ودخول منظمات إغاثة دولية أو وسائل إعلام محايدة إلى إقليم “أراكان” المسلم.

ومع استمرار جرائم سلطات ميانمار والمتطرفين البوذيين في عمليات التطهير العرقي ضد المسلمين، تُطالب الكثير من المنظمات الإنسانية والحقوقية والإغاثية الدولية بعقد قمة دولية عاجلة خاصة لبحث قضية “الروهنغيا”، وعدم تقديم المصالح الاقتصادية والسياسية على حقوق الإنسان.

وكانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد انتقدت مستشارة الدولة بميانمار الحائزة على جائزة نوبل للسلام “أونغ سان سوو تشي” لعدم وقف العنف، وحرق القرى، والاغتصاب، والقتل الذي يمارسه الجيش في البلاد ضد أقلية “الروهنغيا” المسلمة. وقالت الصحيفة: “لا يزال أكثر من مليون مسلم من “الروهنغيا” يعيشون في إقليم “أراكان”؛ لكن الحكومة لا تعترف بهم كمواطنين بل مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش المجاورة؛ الأمر الذي يجرّدهم من الانتماء لأي دولة؛ في الوقت الذي ترفض فيه حتى بنغلاديش المحاذية لحدود أراكان دخولهم أراضيها”.

الجدير بالذكر أن الأقلية المسلمة في ميانمار تتعرض منذ عقود للتنكيل والعنف من الجيش الميانماري، والرهبان البوذيين المتطرفين؛ مما اضطر 100 ألف من المسلمين “الروهنغيا” إلى الهرب، وباتوا مكدسين مع عائلاتهم في مخيمات اللجوء بماليزيا، وتايلاند المجاورة في ظروف بائسة؛ حيث تُبدي الحكومة الميانمارية والأغلبية البوذية، الكراهية الشديدة لمسلمي “الروهنغيا”، الذين يعتبرونهم مهاجرين غير شرعيين، جاؤوا من بنغلاديش المجاورة؛ برغم أن جذورهم في ميانمار تعود إلى عدة أجيال.

شارك
×