وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
قال المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أندريه ماهيسيتش إن تقييما سريعا أجرته المفوضية مع 13 من الشركاء الدوليين والمحليين في بنغلادش أظهر أنَّ اللاجئين طوروا شبكات دعم قوية وأظهروا تضامناً قوياً ودعماً متبادلاً بينهم.
ونوه ماهيسيتش إلى أن المفوضية استندت إلى نتائج هذا التقييم الأخير، لمواصلة تحسين وتعزيز الحماية والمساعدة التي توفرها. وستشمل الأولويات الرئيسية إنشاء المزيد من نقاط المعلومات، والتوجيه نحو الخدمات القائمة، وتعزيز برنامج التوعية.
وأكد ماهيسيتش أن اللاجئين لا زالوا مستمرين في الوصول من ميانمار مع دخول حالة اللجوء الطارئة في بنغلادش شهرها الرابع، لكنه أشار إلى أنّ وتيرة التدفق تباطأت الآن. وتقدر المفوضية بأن يكون متوسط معدلات الوصول قد انخفض من 745 شخصاً في اليوم في نوفمبر إلى 100 شخص في اليوم حتى الآن هذا الشهر.
وبحسب المفوضية فإن ثلثي الوافدين الجدد في الأسبوع الماضي قالو بأنهم جاءوا من بوسيدونغ الواقعة في شمالي ولاية أراكان في ميانمار.
وأجرت المفوضية مقابلات مع اللاجئين من النساء والرجال والفتيان والفتيات والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة في مواقع اللاجئين في كوتوبالونغ ونايابارا وكيرونتولي/تشاكماركول، لتحديد الشواغل والاحتياجات ذات الأولوية، والاطلاع على آليات التكيف، والنظر في الحلول الممكنة. وستوجه نتائج التقييم التدخلات في عام 2018 وتساعد على تحسين الظروف.
وأعرب اللاجئون الذين شملهم الاستطلاع عن عدد من المخاوف بينها الشعور بعدم الأمان في الليل نظراً لهشاشة المآوي وضعف الإنارة، والمخاوف بشأن السلامة العامة. ولا تزال خدمات الصرف الصحي غير كافية، مما يدفع الناس أحياناً إلى الوقوف في طوابير طويلة لدخول المراحيض. وتشعر الفتيات والنساء بالقلق إزاء نقص مساحات الاستحمام الخاصة، مما يجبر بعضهن على الاغتسال خارج مآويهن في ساعات الصباح الباكر.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن بعض الأطفال يضطرون للمشي لمسافات أطول لإحضار المياه والحطب. ويرغب الأهل والأطفال في الحصول على التعليم وعلى أماكن أكثر أماناً يمكن للأطفال أن يلعبوا فيها.
وقالت المفوضية :” تشكل الخدمات الصحية مصدر قلق كبير. ولا تزال هنالك حاجة ماسة إلى زيادة الدعم في مجال الصحة النفسية لأولئك الذين شهدوا عمليات القتل أو تعرضوا للتعذيب أو الاغتصاب. ويشير اللاجئون إلى استمرار الشعور بالاكتئاب والرفض، ولا سيما بين المسنين وذوي الإعاقة. كما أن الكثير من الشباب قلقون بشأن مستقبلهم الغامض “.
وقال بعض اللاجئين بأن عدم انتظام توزيع المواد الغذائية والاضطرار للوقوف في طوابير طويلة يعني بالنسبة لهم عدم تناول الطعام لأيام. وعلى الرغم من كل هذه المخاوف والصعوبات.
وتعمل المفوضية على تعزيز نظم التوزيع واستخدام المساعدة المباشرة لمن لا يستطيعون التنقل. ونحن نوفر أيضاً بدائل للحطب لمعالجة عمل الأطفال والشواغل البيئية. وتُبذل جهود كبيرة أيضاً لتعزيز النظافة وتوفير مواد صحية أكثر للنساء والفتيات وتحسين إمكانية الوصول إلى المراحيض وتحسين رزم مواد الإيواء وتركيب المزيد من مصابيح الإنارة المجتمعية وتقديم التدريب وإنشاء أماكن أكثر ملاءمة للأطفال.
وهنالك أيضاً حاجة إلى تعزيز مرافق الرعاية الصحية الأولية وزيادة أنشطة الصحة النفسية والنفسية والاجتماعية، فضلاً عن التوعية بالعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والتصدي له. وتواصل المفوضية العمل مع الشركاء لتعزيز هذه التدخلات.


