يوليو 5, 2026

لماذا سيتجاهل الروهنغيا اتفاق إعادتهم إلى ميانمار؟

26 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

بعد أسابيع من المحادثات الشاقة، اتفقت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، مع وزير خارجية بنغلادش عبدالحسين محمود، على البدء في إعادة الروهنغيا إلى المناطق التي فروا منها، في غضون شهرين.
ونص الاتفاق على تشكيل فريق مشترك، خلال 3 أسابيع، للاتفاق على ترتيبات الإعادة، التي لم يحدد بعد العدد الذي ستشمله، ولا المدة التي ستستغرقها العملية، ولا إلى أي مدى ستكون طوعية.
والراجح أن أكثرية الروهنغيا سيتجاهلون الاتفاق، طالما أن الموقعين عليه تجاهلوا الأسباب التي دفعتهم للفرار من ولاية أراكان، المتاخمة لبنغلادش.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن اللاجئ عبدالرحيم الذي كان يعمل أستاذا في أراكان، قوله: “لن نعود إلا إذا مُنح جميع الروهنغيا الجنسية مثل المواطنين الميانماريين”.
ولأن أغلب قرى الروهنغيا قد أُحرقت خلال أعمال العنف التي شهدتها الولاية، منذ أغسطس/ آب الماضي، فسيكون آمنا للروهنغيا البقاء في مخيمات جارتهم، وليس مخيمات مماثلة في منطقة دموية.
ومعلقا على ذلك، يضيف عبدالرحيم: “لن نعود إلى أي مخيم في أراكان”.
والحال كذلك، فإن اتفاق الجارتين يعبر عن مصلحة بنغلادش الفقيرة في رفع عبء اللاجئين عن حدودها، وليس مصلحة الروهنغيا، وبالتالي هو أضيق من تسوية أزمة مستفحلة منذ عقود.
وترفض حكومة ميانمار منح الروهنغيا الجنسية، وبالتالي حرمانهم من كل امتيازات المواطنة، بحجة أنهم مهاجرون غير شرعيين دخلوا حدودها من بنغلادش منذ أمد طويل.
وعندما نالت ميانمار استقلالها في 1948، حظي الروهنغيا بامتيازات المواطنة، مع تمييز أقل حدة، لكن الأمور ساءت مع بداية الحكم العسكري في 1962، حيث اشتدت عليهم المضايقات، وصولا لتجريدهم من المواطنة.
ولم يستفد الروهنغيا من الإصلاحات السياسية التي بدأت في 2011، لإنهاء الحقبة العسكرية، وتوجت بفوز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة تشي بالانتخابات، في 2015.
وعلى العكس تماما، واجهت هذه الأقلية المسلمة حملة تطهير، في 2012، كانت الأسوأ منذ آخر حملة جماعية في 1991.
واستمرت هذه الحملة في السنوات التالية دون أن يضع فوز تشي، الحاصلة على جائزة نوبل، حدا لها.
وفي أغسطس/ آب الماضي، بدأ الجيش الحكومي حملة ضد الروهنغيا، هرب على وقعها أكثر من 620 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، من أصل مليون روهنغي يقطنون في ميانمار.
ووجهت منظمات دولية اتهامات للجيش بارتكاب عمليات قتل واغتصاب وحرق لقرى بأكملها، ما دفع الأمم المتحدة إلى وصفها بأنها “تطهير عرقي”.
والحال كذلك، فإن الاتفاق بين ميانمار وبنغلادش ليس متوقعا أن ينهي بشكل تام أزمة اللاجئين، ولن ينهي مخاوف بنغلادش من إقامة طويلة الأمد للروهنغيا.

 

شارك
×