وكالة أنباء أراكان ANA | مصراوي
قالت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية إن سان سو كي، مستشارة الدولة في بورما “ميانمار”، تواجه تهمًا بإضفاء الشرعية على المذابح التي يتعرض لها مسلمو الروهنغيا في بلادها، مشيرة إلى أنها لم توفر الحماية لهم وأن العمليات العسكرية في ولاية “أراكان” أدت إلى نزوح الآلاف عبر الحدود مع بنغلاديش.
واندلعت احتجاجات في تايلاند وإندونيسيا وبنجلاديش بسبب ما يتعرض له المسلمون في ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة التي يتعرض سكانها للاضطهاد على يد البوذيين بدعم من الشرطة.
ولفتت الصحيفة في تقرير لها، يوم السبت الماضي، إلى قول مسؤول بالأمم المتحدة إن مسلمي الروهنغيا يتعرضون للتطهير العرقي في ذات الوقت الذي يدعي فيه المسلمون بأن القوات الحكومية تشارك في قتل واغتصاب المدنيين.
ولاية أراكان
وانطلقت العمليات العسكرية بولاية “أراكان” بعدما تعرض عدد من الكمائن العسكرية في المناطق الحدودية لهجمات من مسلحين في أكتوبر الماضي ونتج عنها وخلفت عشرات القتلى.
ويقول الجيش إنه يحارب تمرد عسكري في المنطقة. وتنفي الحكومة وجود انتهاكات وتعتبر أن هناك حملة مفبركة لترويج أخبار غير صحيحة عما يتعرض له المسلمون الروهنغيا في الولاية. وقال المتحدث باسم الرئاسة في ميانمار، زاو هتاي: “لا أحد يقبل أن يقتل أفراد القوات الأمنية وتسرق أسلحتهم”.
ووصف ديفيد ماثيزون – من منظمة “هيومن رايتس ووتش” – إن فشل سان سو كي، في دعم الروهنغيا المسلمين في بلادها حير جمهورها حول العالم الذين يعتبرونها بمثابة أيقونة الحريات في العالم بعدما حصلت على جائزة نوبل للسلام.
شرعنة المذابح
وقالت الصحيفة إنه يمكن شرح صمت سان سو كي عما يحدث للمسلمين الروهنغيا برواية تقول إنها تبدي حالة من اللامبالاة بينما تقول رواية أخرى إنها لا تملك سيطرة على الجيش.
ويرى باحثون في كلية الملكة ماري في لندن، إن صمت سان سو كي، يرقى إلى مرحلة إضفاء الشرعية على المذابح التي يتعرض لها الروهنغيا بصورة ترسخ محاكمة الأقليات المسلمة.
ورغم أن موقفها من مسلمي الروهنغيا يمثل أكبر اختبار تتعرض له سان سو كي، إلا أن موقفها الصامت يعكس قدرًا من اللامبالاة، وفقًا للبحاثين البريطانيين.
ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن الجيش استغل الهجمات التي تعرض لها كمائن عسكرية لشن حملة ضد الروهنغيا.
مسلمو الروهنغيا
ويصل عدد المسلمين الروهنغيا في ميانمار إلى قرابة المليون نسمة يعيشون فيها منذ عقود، لكنهم يعاملون معاملة المهاجرين غير الشرعيين ولا يتم منحهم حق المواطنة.
وفازت سان سو كي، بمنصب مستشارة الدولة في ميانمار العام الماضي في أول انتخابات ديمقراطية تجرى في بلادها، رغم حصول الجيش ربع مقاعد البرلمان والسيطرة على الملفات الأمنية. ويمكن أن تواجه سان سو كي، رد فعل من البوذيين الذين يعتبرون المسلمين مهاجرين غير شرعيين إذا أظهرت عدم دعمها لذات الرؤية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى الآن لا يمكن الحصول على معلومات من مصادر مستقلة عما يحدث في ولاية “أراكان” بسبب التشديدات الأمنية على الصحفيين وعمال المساعدات، لكن سو كي أكدت أن هناك تحقيقات حكومية تجرى هناك.
وتسبب العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ردود فعل دولية بداية من الاحتجاجات في إندونيسيا وبنجلاديش وتايلاند وامتدت إلى إعلان ماليزيا استدعاء سفير ميانمار لديها، يوم الجمعة الماضي، بسبب العنف الذي يتعرض لها المسلمون وطالبتها بفعل ما يمكن فعله لوقف الانتهاكات ضد المسلمين.



