يوليو 5, 2026

لاجئة روهنغية : ألقى جنود ميانمار ابني في النار واغتصبوني

28 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

نشرت صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن معاناة شعب الروهنغيا والفظائع التي ارتكبها الجيش الميانماري في حقهم.

وقالت الصحيفة، إن مأساة لاجئي الروهنغيا الذين فروا إلى بنغلادش لا تزال متواصلة.
وفي هذا السياق، لا يزال الرعب يسكن صميم السيدة الشابة رازوما بيغوم، إحدى القاطنات في قرية تولا تولي الواقعة شمال ميانمار.
وفي هذا الصدد، أوردت رازوما بيغوم، قائلة: “كان مئات الجنود يطلقون النار علينا دون أي داع في الوقت الذي كانت فيه طائرة مروحية تحلق فوق رؤوسنا. وكان الأفراد يركضون في كل صوب مذعورين”.

وتجدر الإشارة إلى أن رازوما بيغوم تبلغ من العمر 20 سنة، وهي متزوجة من محمد رفيق البالغ من العمر 25 سنة، الذي يعمل في مجال البناء. ولدى هذين الزوجين طفل يبلغ من العمر 14 شهرا.

وأفادت الصحيفة أن رازوما بيغوم قد روت قصتها في حين لم تتوقف الدموع التي فشلت في احتواء آلامها، عن التدفق على وجنتيها. وفي هذا الإطار، صرحت رازوما، أنه “وبعد إطلاق النار على الرجال، أحرق الجنود منزلنا. وفي الأثناء، بادر أحد الجنود بافتكاك طفلي من أحضاني ثم ألقى به في النار.
عقب ذلك، قام هؤلاء المجرمين بإرغامي على الدخول إلى كوخ واغتصبوني، في حين لم ينفكوا يرددون: “ميانمار ليست أرضك””.

وتابعت رازوما بيغوم وهي تمسح دموعها بالحجاب الذي كان يغطي رأسها قائلة: “لا أستطيع وصف حجم الضرر والمعاناة التي ألحقها بي هؤلاء الرجال. لقد اغتصبني عشرة جنود وتعرضت للتعنيف والضرب الشديد، لدرجة أنني فقدت الإحساس بما حولي بعد الحادثة لفترة من الوقت”.
وأردفت رازوما، أنه “عندما فقدت الوعي خرجوا من الكوخ وأضرموا فيه النار وأنا بداخله. وما إن استيقظت على رائحة الدخان المنبعث من النيران، كنت عاجزة عن الحركة، لذلك لم أجد حلا سوى الزحف والخروج. اضطررت يومها أن أختبئ طوال الليل على تلة قريبة”.

وذكرت الصحيفة أن هذه الشابة استعادت قوتها وشجاعتها في اليوم الموالي لمواصلة طريقها. في الأثناء، انضمت إلى مجموعة من الروهنغيا الفارين الذين كانوا يتجهون نحو بنغلادش بعد طردهم من قريتهم.
واستحضرت رازوما بيغوم، وقائع تلك التجربة، قائلة: “لقد مشينا نحو أربعة أيام إلى الحدود. وقع نقلي فور وصولي إلى المستشفى، حينها تمكنت من استدعاء زوجي الذي نجح في البقاء على قيد الحياة والفرار”. في المقابل، فقدت رازوما أحد عشر فردا من عائلتها بما في ذلك والديها.
وأبرزت الصحيفة أنه، وعلى الرغم من شدة الصدمة التي تعرضت إليها، إلا أن رازوما بيغوم كانت مصرة على إيصال شهادتها للعالم، حتى يكتشف الجميع حقيقة هذه الواقعة، التي تعد واحدة من أشد الهجمات وحشية ضد قرى الروهنغيا، والتي جدت مباشرة بعد عيد الأضحى، في أوائل شهر أيلول/سبتمبر الماضي.
وفي هذا السياق، قالت رازوما :”أنا لا أشعر بالخوف لذلك سأتحدث عن المعاناة التي عشتها، فأنا أرغب أن يعلم المجتمع الدولي أن العديد من النساء تعرضن للاغتصاب من قبل الجيش الميانماري”.

وأوضحت الصحيفة أن شقيق رازوما بيغوم، الذي يدعى محمد يوسف، وهو مدرس في المدرسة القرآنية الموجودة في المنطقة، لم يتمالك نفسه، خاصة بعد أن قتل الجنود زوجته وطفله، حيث صرح، أن “حالة البؤس التي نمر بها لا يمكن وصفها، لقد فقدنا كل شيء، ولم نعد نملك لا منزلا ولا عائلة ولا مال”.

والجدير بالذكر أنه محمد ورازوما، شأنهم شأن معظم اللاجئين من الروهنغيا، يجهلون تماما سبب مهاجمة القوات الميانمارية لهم.
في الواقع، تعد هذه العمليات تعد بمثابة انتقام من الهجوم الذي شنته جماعة مسلحة في 25 من آب/أغسطس. وقد دفع ذلك قوات الأمن إلى شن هجوم مضاد تسبب في نزوح أكثر من 600 ألف لاجئ. من جهة أخرى، نددت منظمة الأمم المتحدة و هيومن رايتس ووتش بالاعتداءات التي ترتكبها القوات الميانمارية ضد قرى الروهنغيا، وخاصة عمليات اغتصاب النساء والفتيات.
ونقلت الصحيفة معاناة طفلة تبلغ من العمر اثنتا عشر سنة. وقد كانت هذه الفتاة تقطن في بلدة تولا تولي، وقد تلقت رصاصة في ساقها اليمنى أثناء الهجوم على القرية. وتمكنت هذه الفتاة رفقة شقيقها البالغ من العمر 10 سنوات، من النجاة خلافا لأفراد أسرتها 16، الذين لقوا حتفهم في هذه العمليات الوحشية.

وفي الختام، نقلت الصحيفة على لسان هذه الفتاة البريئة، أنه “عندما وصل أفراد الجيش الميانماري وأطلقوا النار علينا لذنا جميعا بالفرار إلى الشاطئ، لكن الجنود عثروا علينا وأطلقوا النار على المجموعة بأكملها”. ولحسن الحظ، تمكنت الفتاة من إزالة هذه الرصاصة بعد عبورها الحدود ودخولها بنغلادش.
ولكن، بعد مغادرتها المشفى احتضنها مخيم للاجئين، حيث سيكون مصيرها غامضا على غرار الكثير من الأطفال.

 

شارك
×