وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
بات استغلال الظروف الانسانية و الهجرة في مخيمات اللاجئين لتمرير مخطاطات البعثات التبشيرية معروفا لدي الجميع، خاصة في صفوف المسلمون الروهنغيا الذين أخرجوا من ديارهم بسبب الاضطهاد الديني والعرقي ، حيث يتعرضون اليوم لنفس الاضطهاد في ملاجئهم و لكن بشكل مختلف و بطريقة مختلفة و بأدوات مختلفة، نظرا لاستغلال الظروف الصعبة التي يعيشونها.
ويبدو أن الفئة المستهدفة من المسلمين الروهنغيا هي الفئة الضعيفة من أرامل وأيتام و نساء وأطفال فقدوا أهلهم وذويهم خلال أحداث أغسطس الدامية التي راح ضحيتها آلاف الروهنغيا بين قتلى وجرحى و مفقودين.
النشطاء الروهنغيا حذروا و لا يزالون يحذرون من وجود نشاطات تبشيرية تنصيرية منظمة تستهدف إيمان و عقيدة الروهنغيا في ملاجئهم. وبالرغم من الإجراءات التعسفية الدينية من قبل البوذيين على مر العقود بالضغوط والإغراءات أحيانا إلا أن الروهنغيا ظلوا صامدين في عقيدتهم و على منهج أهل السنة و الجماعة طوال فترة من دخول الاسلام في القرن الأول الهجري إلى يومنا هذا.
الخطة
مع انتشار الانترنت و مواقع التواصل و القنوات بشكل كبير لدي عامة الناس، تم إعداد المواقع والصفحات الخاصة بلغة ولهجة الروهنغيا ،والتي تحتوي علي المعلومات و العقائد المسيحية التبشيرية، ومع تكبير الحجم و الصور من خلال تلك المواقع، يظن القاري أو المتصفح بأن عدد معتنقي المسيحية من الروهنغيا عدد غير قليل، لكن في الحقيقة تم تصميم تلك المواقع قبل أن يوجد و لا أي مسيحي أو أي معتنق لدين أخر من الروهنغيا. و يوجد الآن أكثر من 100 موقع و صفحات في الانترنت تتحدث عن المسيحية بالروهنغيا .
تنصير أممي
إن استهداف الروهنغيا من قبل منظمات تبشيرية في مخيمات اللاجئين ببنغلادش و المهاجرين الروهنغيا الذين تم توزيعهم على البلدان العديدة يتم عبر برنامج أممي تابع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين خاصة في أمريكا، هناك تم إعداد الدعاة التبشيرين من الروهنغيا نفسها بالإغراء و الإكراه ثم يتم استخدامهم في تمرير مخططات تنصيرية إلى داخل المجتمع الروهنغي المسلم المضطهد لأجل دينهم و عقيدتهم.
يقول أحد أعيان الروهنغيا المقيم في مخيمات كوتو فالنغ بكوكس بازار منذ 2012 الميلادي أنه يعرف شخصا اسمه نور الإسلام وابنه هاجر إلى أمريكا عبر برنامج اللجوء المذكور أعلاه تأثر بعقيدة التثليث ،وهو يستخدم أباه و أقرباءه في المخيم في تمرير شره لدي بني جلدته ،من خلال إغرائهم بالمال أو الوعود بتوطينهم في أمريكا وأوروبا اذا قبلوا دعوتهم.
وفي هذا الشأن، تم اكتشاف ممارسة الطقوس و الشعارات و إقامة برامج تثليثية يومي الأربعاء و الأحد في أماكن تواجد نفس الشخص ( نور الإسلام ) مع إضافة أسماء نصرانية إلى أسماء الروهنغيا الأصلية مثل جون و جوزيف و غيرها .
ولا يخفي على كثير من سكان المخيم بأن المنطقة الخاصة بالمسيحيين معروفة حياتهم و رفاهيتهم حيث يتلقون أموالا من جهات غير معروفة و لكن متواصلة بشكل مبرمج.
عدد المتأثرين و مواقعهم
هناك موقعان معروفان لتلك الأنشطة بشكل ملحوظ و لكن حسب النشطاء و الدعاة تم ملاحظة عدة أنشطة تنصيرية أخري في مواقع مختلفة من المخيمات مثل : برامج الصحة و العلاج و توزيع ملابس بنقوش صليبية و تعليم أغان و أناشيد صليبية و تمجيد عيسي عليه السلام.. و غير ذلك.
أما عدد البيوت أو الأسر الذين تأثروا بالأفكار التنصيرية فتعد أكثر من 71 عائلة، يخفون عقيدتهم عندما يكونون خارج منطقتهم، وأمام من لا يعرفونهم خوفا من التعرض للضرب، و أكثرهم ينتمون إلى منطقة جنوب من مدينة منغدو، نظرا لأن هناك حساسية مفرطة لدي الروهنغيا المحافظين تجاه هذه القضية، فهم يقولون في قرارة أنفسهم “هربنا و أخرجنا من ديارنا لأجل ديننا، لذلك لن نسمح لأحد أن يمسه بسوء مهما كلفنا الأمر”.
الرموز و كيفية إعدادها
يتم إعداد ممثلين للعملية التنصيرية من الروهنغيا في الخارج و أحيانا يتم اختيارهم من المخيم أيضا، و من ثم يعلمونهم اللغة الانجليزية و يتم توظيفهم في بداية الأمر في مكاتبهم و إداراتهم الرسمية، وهكذا يتم اكتشاف مؤهلاتهم و جاهزيتهم لأداء المهام علي أسس تم وضع خطط خاصة لها.
توعية المهاجرين و مواجهة التنصيريين
ورغم قلة الأسباب و الأدوات والإمكانات، إلا أن الغيورون من أبناء الروهنغيا من طلبة العلم و الدعاة يقومون بأداء واجبهم الديني بتوعية المهاجرين بخطر التنصير و التبشير و عدم الوقوع في فخهم المتمثل في الإغراء بالمال و الوعود، و الصبر على المصائب العابرة التي لحقتهم .
ويقوم هؤلاء ببرامج وعظية و خطب وأنشطة و إنشاء مدارس لاستقبال أبناء المهاجرين لغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم، و التعريف بالدين الإسلامي لأبنائهم منذ الصغر، من خلال برامج عائلية تفضح الانحلال و الفجور و الفسق التي يتم ترويجها من قبل دعاة التنصير و التبشير و العلمنة .


