يوليو 4, 2026

تحذيرات دولية: عودة الروهنغيا إلى ميانمار محفوفة بالمخاطر

31 يناير 2018

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

مع انتظار أكثر من 650 ألف لاجئ من أقلية الروهنغيا المسلمة في بنغلادش للعودة إلى ميانمار، فإن خطة إعادتهم ليست أمرا سهلا، بل محفوفة بالمخاطر والمستقبل المجهول.
وبعد 5 شهور من بدء حملة التطهير العرقي التي قادها جيش ميانمار ضد الروهنغيا ما دفعهم للهروب من منازلهم إلى مخيمات لجوء في بنغلادش المجاورة، كان من المفترض إعادة 1500 لاجئ كدفعة أولى إلى ميانمار مرة أخرى ليلحق بهم كل اللاجئين “المؤهلين” للعودة خلال عامين.
لكن الخطة انتقدتها الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية؛ نظرا لأن الاتفاق بين ميانمار وبنغلادش، الذي لم يتم بمشاركة المجتمع الدولي، حول خطة إعادة الروهنغيا إلى منطقتهم لا يعالج أبرز أزمات الأقلية المضطهدة مثل الأمن والجنسية والمسكن المستدام، فبدون هذه الضمانات لن يتطوع العديد من اللاجئين للعودة طوعا، حسب آراء خبراء، وهو ما من شأنه إطالة ما وصفتها الأمم المتحدة بـ”أكثر طوارئ لاجئين إلحاحا في العالم”.
وقامت حكومة بنغلادش، الأسبوع الماضي، بتأجيل بدء تنفيذ خطة إعادة اللاجئين، ولم يتضح بعد متى ستبدأ، لكن لاجئي الروهنغيا أقاموا عدة احتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة في مخيمات اللجوء ببنغلادش اعتراضا على اتفاق إعادتهم إلى ميانمار، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة ميانمار استعدادها لبدء عملية الإعادة.
وتنص الاتفاقية على أن اللاجئين المتطوعين القادرين على إثبات إقامتهم السابقة في ميانمار –وهو شيء يفتقده العديد منهم- وإظهار دليل على مغادرتهم بعد 9 أكتوبر 2016 سيسمح لهم بالعودة إلى ميانمار وسيتلقون “بطاقة تحقق قومية”، ثم يتم نقلهم إلى مخيمات تابعة للدولة حيث سيمكثون حتى يعاد بناء منازلهم المحروقة والمهدومة على يد جيش ميانمار.
إلا أن تفاصيل الاتفاقية بعد ذلك تصبح مبهمة دون أي ذكر للأمن المستمر أو ضمان الجنسية بعد بطاقات التحقق القومية أو ضمان حرية تحرك أقلية الروهنغيا خارج مخيماتهم، وهو ما افتقدوه في المخيمات السابقة بميانمار.
وقال ماثيو سميث، الرئيس التنفيذي لمنظمة “فورتيفاي رايتس” لحقوق الإنسان: إن اللاجئين في بنغلادش يخبروننا بمخاوفهم من العودة إلى ميانمار، وأحد هذه المخاوف هو أنهم سيعودون إلى وضع الاحتجاز التعسفي الجماعي الذي كانوا يعيشون فيه.

 

شارك
×