يوليو 5, 2026

امرأة روهنغية: حرقوا حفيدي أمام عيني

30 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

روت امرأة روهنغية لاجئة في بنغلاديش تدعى ‘زليخة’ لفريق إنساني من الكويت عن الجرائم التي ترتكبها قوات ميانمار ضد المسلمين الروهنغيا وما عانت منه شخصيا عندما قتل حفيدها على يد القوات العسكرية .

وقالت زليخة وهي تبكي:” صبوا على حفيدي البترول وأحرقوه أمام عيني، فما كان منا إلا محاولة الفرار فقد خشيت على باقي أبنائي وأحفادي وخشيت على نفسي من أن أذهب أو يذهبوا ضحية تلك الأحداث، نعم إنها مأساة حقيقية نعيشها”.

وصلت زليخة قبل ثلاثة أيام إلى منطقة ‘كوكس بازار’ على الحدود البنغلاديشية بعد رحلة طويلة اختلطت فيها الحزن على فقد حفيدها بالتعب والإرهاق من طول الانتظار رحلة استمرت تسعة أيام انتظرت طويلا القوارب التي تنقلهم من ميانمار إلى الحدود مع بنغلاديش حتى أكرمها الله بأحد تلك القوارب والذي أوصلها إلى هذا المكان.
تقول زليخة ” لو اتجهت بسؤال لهؤلاء اللاجئين القاطنين في العراء لوجدت أن لكل شخص قصة وحكاية مليئة بالحزن”.

وذكر القائمون على الحملة قصة أخرى من معاناة مواطني الروهنغيا وهي لسيدة تدعى روميدا هاجم البوذيون والجيش قريتها الفقيرة، واقتحموا بيتها الخشبي، وسرقوا منه كلَّ ما تملك، وأحرقوه أمام عينيها وأجبروها على الرحيل.

وقالت المرأة :” توسلت لهم هددوني بالقتل أمام أطفالي إن لم أرحل حالاً فرحلت دون أي سؤال، وفي طريقي، سمعت بأنهم يطاردون كلَّ شخص من الروهنغيا فتنكل به، ثم تقتله فلجأت للسير والاختباء، حتى وصلت إلى البحر بعد ثمانية أيام من الخوف والجوع والبكاء فرآني صاحب قارب صيد، رأف بحالي ونقلني إلى بنغلاديش حيث يعيش الآلاف من اللاجئين “.

تعيش روميدا الآن مع أطفالها تحت ظلِّ أحد الأشجار في انتظار وصول منظمات إنسانية إلى شجرتهم.

هذا وقد انطلقت في الكويت حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل عدة أيام، للتعريف بمعاناة اللاجئين الروهنغيين في بنغلاديش تحت عنوان ‘ لا نريد أن نرى المزيد’ أطلقتها الرحمة العالمية الكويتية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي.

وتهدف الحملة بحسب القائمين عليها، للمساعدة في إرسال رسالة من المتضامن أنه لا بد من إيقاف الاضطهاد الذي يتعرض له المواطن الروهنغي وتقديم يد العون له، وللتخفيف من معاناة اللاجئين الروهنغيا.

وأكدت الحملة، أنه منذ انطلاقتها شارك فيها العديد من مشاهير السوشيال ميديا وكان الهاشتاغ #لاجئو_بورما ترندا لأكثر من 24 ساعة وظهر أكثر من 4 مليون مرة.

وعن طريقة المشاركة بالحملة، قال القائمون على الحملة :” يستطيع كل شخص المشاركة في الحملة عن طريق التقاط صورة شخصية تضع فيها يدك على عينيك، وتكتب على الصورة أو في الوصف ‘ لا نريد أن نرى المزيد’ ومن ثم تنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ ‘#لاجئو_بورما: ‏#Burma_refugees فهذه هذه الصورة ستكون أبلغ وسيلة للتعبير للعالم عن رفضك لما يتعرض له اللاجئون من اضطهاد، وضرورة التوقف عن تهجيرهم، والتحرك لمساعدتهم في ظل الإحصائيات الضخمة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة أن هناك 436 ألفاً من أفراد أقلية الروهنغيا المسلمة فروا إلى بنجلاديش في الأسابيع الأخيرة من عملية وصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي “.

شارك
×