وكالة أنباء أراكان ANA | عرب 48
أزال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يوم الجمعة الماضي بضعة عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على بورما (ميانمار)، وأعلن أن حكومة ميانمار سجلت تقدما ملحوظا في تحسن حقوق الإنسان، وذلك بالرغم من تصاعد العنف ضد الأقلية المسلمة فيها.
ويأتي هذا الموقف ضمن الخطوة الأخيرة في إطار الجهود التي يبذلها أوباما لتحسين علاقات بلاده مع الحكومة في ميانمار.
وكانت العقوبات التي أزيلت تتصل بالتجارة بالحجارة الكريمة، وعقد صفقات مع مسؤولين في جيش بورما، وممتلكاتهم.
وكان أوباما قد تعهد في أيلول/ سبتمبر الماضي بإزالة العقوبات التي فرضت على ميانمار خلال زيارة الفائزة بجائزة نوبل للسلام، أونغ سان سو تشي، التي فازت في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، والذي اعتبر على أنه نجاح لاستراتيجية العودة إلى التعاون مع دول كانت قد قاطعتها الولايات المتحدة لسنوات طويلة، مثلما حصل مع كوبا، والاتفاق النووي مع إيران.
بيد أن مواصلة قمع أبناء الروهنغيا، الذي تصاعد في الآونة الأخيرة، عكر الأجواء في وسط كبار المسؤولية في الإدارة الأميركية، بينما يدعي مسؤول أن الوضع الآن في ميانمار أفضل بكثير مما كان عليه عام 1990، لدى فرض العقوبات.
يشار إلى أن ماليزيا كانت قد اتهمت ميانمار، يوم أمس السبت، بشن حملة ‘تطهير عرقي’ ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، بينما زار الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، قرية تم إحراقها في ولاية أراكان.
وقد شن الجيش الميانماري أخيرا حملة قمع في ولاية أراكان، وتحدث آلاف من الروهنغيا الذين هربوا من بورما في تشرين الثاني/نوفمبر، عن ارتكاب قوات الأمن الميانمارية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.
وترفض ميانمار هذه الانتقادات مصرة على أن الأزمة في ولاية أراكان هي قضية محلية، بينما يتصاعد الضغط الدولي عليها.
وأكد البيان الماليزي أن مئات الآلاف من مسلمي الروهنغيا فروا إلى الدول المجاورة في السنوات الأخيرة، بمن فيهم 56 ألف شخص فروا إلى ماليزيا. وأضاف البيان أن ذلك يعني أن ‘القضية لم تعد قضية محلية بل قضية دولية’.
وكان قد وصل، صباح الجمعة، موكب يقل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي انان إلى قرية وابيك، التي يقطنها الروهنغيا، وتضررت في شكل كبير جراء النيران.
ومنعت الشرطة الصحافيين المستقلين غير العاملين في إعلام الدولة من الاقتراب من الموكب أو دخول القرية. ومن المتوقع أن يتحدث أنان لوسائل الإعلام، الثلاثاء، بعد انتهاء زيارته لولاية أراكان.
وكان قد فر نحو 30 ألفا من الروهنغيا من منازلهم، وتبين من تحليل منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ لصور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن مئات المباني دمرت في قرى الروهنغيا.
ونفت ميانمار هذه المزاعم مؤكدة أن الجيش يطارد ‘إرهابيين’ شنوا غارات على مواقع لقوات الأمن الشهر الماضي.
وكانت قد أعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن عشرة آلاف من الروهنغيا عبروا من ميانمار إلى بنغلادش في الأسابيع الماضية هربا من أعمال العنف في مناطقهم.
واعتبرت المفوضية العليا للاجئين أن الأقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الإنسانية.
ورفض ناشطون، الجمعة، اللجنة الجديدة التي شكلتها الحكومة البورمية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهنغيا، معتبرين أنها تفتقر الى المصداقية.
ورفضت مجموعات حقوقية اللجنة المؤلفة من 13 عضوا، مؤكدة أنها غير فعالة، ولا تضم مسلمين، ويقودها نائب الرئيس مينت سوي، وهو جنرال متقاعد كان على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.
وكانت قد تعرضت أونغ سان سو تشي، التي تقود الحكومة البورمية الحالية، لانتقادات دولية لفشلها في التحقيق في ادعاءات عن قيام الجيش بعمليات تطهير عرقي ضد الأقلية المسلمة.



