وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
وفقا لصحيفة ناشيونال جيوغرافيك، قام مصور يدعى “ويليام دانيلز” بنشر صور مؤلمة تحكي معاناة مسلمي روهنغيا الذين فروا من جرائم جيش ميانمار، وأظهر الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وقد ذهب المصور الى بنغلادش في اوائل شهر سبتمبر وكان واحدا من اول من صوّر معاناة وآلام مسلمي الروهنغيا.
وفي ذلك الوقت، كان عدد الأشخاص الذين هربوا إلى بنغلادش 50 ألف شخص؛ في حين وصلت أعدادهم في شهر أكتوبر، إلى نصف مليون، واليوم هناك أكثر من 600 الف مسلم روهنغي في ملاجئ هذا البلد.
وبدأت العمليات الوحشية لجيش ميانمار ضد مسلمي روهنغيا الذين يشكلون أقلية في هذا البلد في شهر آب / أغسطس، ولا تزال عمليات القتل مستمرة حتى يومنا هذا.
وقد تعرض مسلمو روهنغيا للقمع والاستبداد من قبل حكومة ميانمار منذ عقود ماضية، وعلى الرغم من أن تاريخ إقامتهم في هذا البلد يعود لعدة قرون، فإن حكومة ميانمار تعتبرهم مهاجرين بنغاليين. وبما أن حكومة ميانمار لا تعترف بحقهم في المواطنة، فإنها تقمعهم وتقتلهم بقوة.
ولا تزال زعيمة الحزب المتصدي في الحكومة الميانمارية “أونغ سان سو تشي”، صامتة اليوم ضد الجرائم التي ترتكب بحق مسلمو روهنغيا، الرئيسة التي قاومت لسنوات طويلة الدكتاتورية لإحلال الديمقراطية في البلاد وحصلت على إثرها على جائزة نوبل للسلام.
وأدى صمت سو تشي التي امتنعت عن إدانة أعمال العنف والتقتيل التي يمارسها الجيش الميانماري إلى تعرضها لحملة انتقادات دولية، ودعا الحائزون على جائزة نوبل إلى سحب الجائزة منها. واتهمت الامم المتحدة، حكومة ميانمار بالتطهير العرقي ودعت الجيش الى انهاء هذه الجرائم. بيد ان مسئولي ميانمار نفوا هذه الاتهامات.
وقالت تقارير الأمم المتحدة إن قوات جيش ميانمار مدعومة بمليشيات بوذية متطرفة أجبرت أكثر من ثمانمائة ألف روهنغي على مغادرة إقليم أراكان إلى مخيمات اللجوء في بنغلادش.
ووجهت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة اتهامات بالاغتصاب الجماعي المنظم وغيره من الجرائم ضد الإنسانية لجيش ميانمار الأحد الماضي، بعد أن تجولت في مخيمات ببنغلادش حيث يحتمي لاجئو الروهنغيا.
من جهتها، قالت براميلا باتين مندوبة الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بشأن العنف الجنسي في الصراعات: إنها “ستوجه اتهامات لجيش ميانمار أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي“.
ورفضت منظمة العفو الدولية نتائج التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش ودعت إلى تمكين محققين من الأمم المتحدة ومستقلين من دخول ولاية أراكان.
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار –مع مليشيات بوذية- جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهنغيا، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية أن مجموع عدد لاجئي الروهنغيا في مخيمات بنغلادش وصل إلى 820 ألف لاجئ.
تتشابه قصة أولئك الذين هربوا من ميانمار. سحبت هذه المرأة أطفالها من النار لكنها تعرضت لحروق شديدة. كما تم قتل زوجها وأحد أبنائها
تتطلب الهجرة من ميانمار الغربية إلى جنوب شرق بنغلادش الكثير من الجهد والمثابرة. هذه المرأة لا تستطيع السير اكثر من شدة التعب والجوع .


