يوليو 6, 2026

نيويورك تايمز: على أوباما توجيه رسالة واضحة لميانمار

12 نوفمبر 2014

وكالة أنباء أراكان ANA: (نيويورك تايمز)
 
دعت صحيفة “نيويورك تايمز” الرئيس الأميركي باراك أوباما لتوجيه رسالة واضحة لحكومة مانيمار أو بورما سابقا، وإنهاء اضطهادها لمسلمي الروهنجيا. 
 
فعشية زيارته الثانية، التي تبدأ اليوم الأربعاء، ذكرت الصحيفة الرئيس أوباما بزيارته الأولى للعاصمة الميانمارية رانغون، والتي كان فيها متحمسا حماسا منقطع النظير لمساعدة هذا البلد الذي حكمته طغمة عسكرية ولعقود، حيث تقول إن ما بين الزيارة الأولى والثانية لم يتغير الكثير.
 
تقول الصحيفة “كان الرئيس أوباما متحمسا في زيارته التاريخية الأولى لميانمار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس أميركي لدولة كانت تقترب للتحول الديمقراطي بعد خمسة عقود من الحكم الديكتاتوري، لكن ومنذ عامين على الزيارة تحركت الحكومة، التي يسيطر عليها العسكر وشبه المدنية في يانغون، بشكل بطيء للوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها للولايات المتحدة، عندما تعهدت حكومتا البلدين للبدء بعلاقات جديدة”.
 
وتضيف الصحيفة “في زيارته الثانية لميانمار، والتي تبدأ اليوم الأربعاء، قد يحاول أوباما إخفاء خيبته من أوضاع التغيير في ميانمار، وإن فعل هذا فسيرتكب خطأ فادحا”.
 
وتبين أنه “قد عرف المسؤولون في ميانمار أهمية بناء علاقات مع الولايات المتحدة، كوسيلة للتخلص من عهد العقوبات والعزلة الدولية. ولهذا يجب على أوباما تذكيرهم وبحزم أن إدارته لديها الوسائل لتسريع أو إبطاء تلك العملية، فمن الآن وحتى الخريف المقبل، حيث ستنظم ميانمار انتخابات عامة فلا يزال الوقت متاحا أمام الولايات المتحدة للضغط وبقوة على ميانمار لتحقيق إصلاحات ديمقراطية ذات معنى ووقف كل أشكال الاضطهاد لمسلمي الروهنجيا”.
 
ويجد التقرير أن “التحول السياسي هذا العام في ميانمار لم يكن واعدا، فقد تعهد الرئيس ثين سين بداية هذا العام بالسماح (لأي مواطن) بترشيح نفسه للانتخابات. ولكن لجنة برلمانية صوتت في حزيران/ يونيو ضد تعديل دستوري، ووجود مادة كانت تمنع زعيمة المعارضة داو أونغ سان سوكي، الحائزة على جائزة نوبل من الترشح للانتخابات؛ لأن أولادها يحملون الجنسية البريطانية”. 
 
وتشير الصحيفة إلى أنه “إلى جانب منع السيدة أونغ سان سوكي من الترشح للرئاسة، يقوم المسؤولون في ميانمار على ما يبدو بوضع الأسس الانتخابية لمنع حزبها، المؤتمر الوطني للديمقراطية، من الترشح؛ خوفا من الحصول على أغلبية من خلال حجز مقاعد وممثلين للأقليات العرقية”.
 
وترى الصحيفة أن السيدة أونغ سان سوكي تستحق أن يكون لها دور في قيادة الأمة. ولن يحدث هذا إلا في حالة تعديل الدستور لإعطاء الأحزاب السياسية مساواة في الانتخابات القادمة. 
 
 وفي سياق آخر يلفت التقرير إلى أنه “وبعيدا عن حالة الإصلاح التي يرثى لها في مانيمار، كان قادة البلاد قساة في ردهم على الأزمة التي نتجت بسبب مذابح مسلمي الروهنجيا في عام 2012، الذين يعيشون في إقليم أراكان، فلم تفعل الحكومة إلا القليل لمحاكمة مرتكبي المذبحة، التي تقول منظمات حقوق الإنسان إنها تصل إلى حد التطهير العرقي، بل وأكثر من هذا تريد الحكومة تهميش الروهنجيا أكثر من خلال سياسة الجنسية، حيث سيكون فقط لقلةٍ منهم الحق بها، في سياسة مصممة لدفع عدد آخر منهم للمنفى. وهناك أكثر من 100.000 من مسلمي الروهنجيا يعيشون في مخيمات مزرية”.
 
وتخلص الصحيفة إلى أنه “لا أحد يتوقع تحول ميانمار لنموذج للديمقراطية في ليلة وضحاها، وحدثت بعض التغيرات المثيرة التي تستحق الثناء، فقد تم الإفراج عن معظم السجناء السياسيين، وتراجعت قسوة الأجهزة الأمنية، ولم يعد الإعلام عرضة للرقابة. وقد يناقش السيد ثين سين أن حكومته بحاجة لوقت أكثر كي تفي بالوعود التي قطعها للرئيس أوباما في عام 2012. وبعضها يحتاج لسنوات كي يتم إنجازها والآخر لا. ولكن على أوباما أن يعني ما يقول عندما يقوم بتقييم التقدم الذي حدث على الوعود”. 

شارك
×