
أعرب سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود ، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير دولة قطر لشؤون مجلس الوزراء عن حزن الشعوب الإسلامية الشديد لأنها ترى الولايات المتحدة لا تفعل شيئا لوقف الحرب الدائرة في ميانمار ضد الأقليات الإسلامية ، وهذا الأمر له تأثير سلبي على العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة .
كان ذلك خلال حديثه في افتتاح المنتدى العاشر لأميركا والعالم الإسلامي وقال " إن منتدى أميركا والعالم الإسلامي له تأثيرات إيجابية، ويجسد خلفيات العلاقة بين الولايات المتحدة من جانب والعالم الإسلامي من جانب آخر، ويساعد على تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، وأضاف أن المنتدى أصبح مساحة للحوار البناء والنقاش المثمر بين الجانبين ":.
وأشار إلى أن المنتدى قد أصبح خلال سنوات عديدة مضت على قدر من النجاح في دعم ثقافة الحوار وتعزيز فرص التعاون بين أميركا والعالم الإسلامي، كما أبرز الوجه المشرق للإسلام وحضارته السمحة .
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن القضية الفلسطينية هي أهم قضية في علاقة الدول الإسلامية بأميركا، حيث إن سياسة العرب والمسلمين قائمة على رفض تهويد القدس ومحاولات هدم المسجد الأقصى وغيرها من السياسات الإسرائيلية الجائرة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتفق مع سياسة الولايات المتحدة، التي تنطلق سياساتها وتحركاتها من فكرة الحرية، وعدم اضطهاد الشعوب والأقليات، وعدم انتهاك حقوق الإنسان.
وقال آل محمود إنه عندما يتم حل القضية الفلسطينية الحل العادل والثابت، ويحقق الشعب الفلسطيني تطلعاته المشروعة، والذي يحلم بدولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فإن عقبة كبيرة سوف تزول وتمحى في علاقة أميركا بالعالم الإسلامي.
وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أنه إذا ما قامت واشنطن بحل هذه القضايا السابقة، فإن ذلك سوف يؤدي إلى إيجاد مناخ إيجابي بين الجانبين، معربا عن أمله أن تكون مواقف الولايات المتحدة في هذه الملفات مثل موقفها في البوسنة والهرسك سابقاً.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أنه يمكننا أن نضع علاقات أميركا بالعالم الإسلامي في حقبة جديدة مزدهرة، خاصة أن هناك توافقا بين الجانبين في قضايا عديدة، ومنها على سبيل المثال أن الشورى في الإسلام تتفق مع الديمقراطية، ويحترم الإسلام حقوق الإنسان مثلما تحترمها الأنظمة الغربية، كما أن الإسلام يرفض الإرهاب مثلما ترفضه كافة المجتمعات.
وفي ختام كلمته أعرب آل محمود عن تفاؤله بمستقبل العلاقة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة، وقال إن منتدى أميركا والعالم الإسلامي شهد خلال الأعوام الماضية تقدما وتطورا ومناقشات مهمة أفضت إلى فهم متبادل بين الجانبين، علاوة على أن نقاش الأكاديميين والخبراء يساهم في تعزيز العلاقة وتوضيح الصورة الغائمة.
صحيفة العرب القطرية



