يوليو 7, 2026

منظمة التعاون الإسلامي تواصل حشد الجهود لتقديم المساعدة السياسية والإنسانية للاجئي الروهنجيا

26 مايو 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: (موقع المنظمة)
تحشد منظمة التعاون الإسلامي مواردها لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة الجارية التي تواجه ركاب القوارب في بحر أندامان ومضايق مالاكا الذين تقطعت بهم السبل في أعالي البحار، وذلك كجزء من حملتها التي تقوم بها منذ وقت طويل دعما للأقلية المسلمة المضطهدة في ميانمار. 
وخلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية المقبل في الكويت الذي سينعقد يوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2015، سوف تكون هذه القضية على رأس جدول الأعمال خلال اجتماع فريق اتصال منظمة التعاون الإسلامي المعني بمسلمي الروهنجيا في ميانمار، حيث ستناقش خطة عمل مشتركة وذلك من أجل اعتمادها. 
ويتابع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، هذه المأساة الإنسانية عن كثب وقد تواصل مع بعض من وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنطقة لاستعراض السبل الممكنة لتقديم المساعدة من قبل منظمة التعاون الإسلامي.
 كما أصدر الأمين العام تعليماته لمكتبي المنظمة في جنيف ونيويورك للتنسيق بشكل فاعل مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية وذلك للمساهمة في الجهود الإنسانية بغض النظر عن خلفية أو وضع الضحية. كما أن مبعوث منظمة التعاون الإسلامي الخاص إلى ميانمار تان سري داتوك سيد حامد البار يمارس مهامه يبذل مساعي حثيثة وجهودا مكثفة في الميدان كما أنه يعمل مع المنظمات المحلية غير الحكومية ويجري اتصالات مع المسؤولين. 
كما تواصلت منظمة التعاون الإسلامي أيضا مع شبكتها من المنظمات الإنسانية غير الحكومية وذلك لوضع خطة عمل شاملة لمواجهة هذه الأزمة الحالية. وبالإضافة إلى ذلك تقوم منظمة التعاون الإسلامي بالإعداد لإطلاق حملة إعلامية للتوعية وجمع الأموال عبر الدول الأعضاء. 
وموقف منظمة التعاون الإسلامي الثابت هو أن السبب الرئيسي للأزمة الحالية هو الوضع الأليم الذي يواجه الروهنجيا في ميانمار. فمنذ عام 2012، تسببت الأوضاع المتدهورة التي يعيش فيه مسلمو الروهنجيا في إقليم أراكان إلى فرار نحو 100 ألف من الروهنجيا من إقليم أراكان على متن قوارب لا تصلح للإبحار وذلك نتيجة للقمع والاضطهاد وخوفا من سوء المعاملة والقتل. وغالبا ما يؤدي ذلك بهم وبمهاجرين آخرين إلى أن يقعوا في أيدي المتاجرين بالبشر معدومي الضمير. ولإجراء معالجة شاملة لهذا الوضع غير المقبول، فإن على المجتمع الدولي أن يضغط على حكومة ميانمار لوقف انتهاكها حقوق الإنسان الأساسية للروهينجيا وأن تعترف بهم كمواطنين لميانمار كاملي المواطنة ، وأن تسمح لجميع اللاجئين بالعودة إلى ديارهم. 
ولطالما كانت منظمة التعاون الإسلامي مهتمة بمحنة الروهنجيا على مدى السنوات الماضية ، وقد دعمت بشكل فاعل نضالهم لاستعادة جنسيتهم كمواطنين لميانمار التي كانت قد سحبتها منهم الحكومة في عام 1982، ولوقف العنف الذي يتعرضون إليه والتمييز الممارس ضدهم. 
وقد ساعدت المنظمة في تأسيس اتحاد الروهنجيا أراكان ككيان يمثل الروهنجيا في كل أنحاء العالم في جميع المنتديات الدولية سعيا لحشد دعم المجتمع الدولي ولزيادة الوعي فيما يتعلق بقضيتهم. 
كما تبنت منظمة التعاون الإسلامي أيضا خطة عمل لإقناع حكومة ميانمار لاتخاذ خطوات ضد أولئك الذين يروجون لخطاب الكراهية ويحرضون على العنف ضد الروهنجيا، كما تجري حوارا بين الطوائف والأديان لمواجهة خطاب الكراهية واستعادة التسامح المجتمعي التاريخي بين جميع المواطنين في ميانمار. 
وتدفع منظمة التعاون الإسلامي قدما ، من خلال جهودها، للسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم، والاستثمار في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لإقليم أراكان، والسماح للمساعدات الإنسانية الدولية بالوصول إلى المناطق المتضررة من العنف العرقي الذي اندلع في عام 2012. كما أوفدت منظمة التعاون الإسلامي بعثات لتقصي الحقائق إلى ميانمار، واقترحت على الحكومة فتح مكتب إنساني هناك، الأمر الذي قوبل برفض شامل لا معنى له من قبل السلطات في ميانمار. 
ومنظمة التعاون الإسلامي عازمة على مواصلة العمل مع المجتمع الدولي ليس فقط للوصول إلى تسوية دائمة ومستمرة للأزمة الإنسانية للروهنجيا، بل أيضا تسوية أوضاعهم وضمان حقوقهم غير القابلة للتصرف فيما يتعلق بالكرامة والحرية الدينية والمواطنة الكاملة وتكافؤ الفرص.
شارك
×