وكالة أنباء أراكان ANA: (المجتمع)
استنكرت “جمعية مقومات حقوق الإنسان” ما يحدث بحق مسلمي الروهنجيا في ميانمار، مؤكدة في بيان لها أن ما يحدث ضد هذه الأقلية مجزرة وإبادة جماعية بتواطؤ ودعم من السلطات في جمهورية ميانمار.
وأعربت الجمعية، في بيانها الذي بدأته بعبارة “قبل أن يُباد آخر مسلم في أراكان”، عن ألمها الكبير إزاء المشاهد المتكررة لآلاف اللاجئين الروهنجيا العالقين والمحاصرين في بحر أندامان ومضيق مالاكا بجنوبي آسيا وهم يهيمون على وجوههم في قوارب متهالكة دون مأوى فارين من جحيم الموت بعد ما رأوا بشاعة الجثث المحروقة، والأطفال المذبوحين، والنساء اللاتي ألقين بأنفسهن في البحر هرباً من الاغتصاب والانتهاكات بحقهم على يد البوذيين المتطرفين.
وأضاف البيان أن هذه المشاهد تتكرر منذ 70 عاماً ومازالت، ولا ننسى عندما تعرض المسلمون عام 1942م لمذبحة كبرى على يد البوذيين المتطرفين راح ضحيتها أكثر من 100 ألف مسلم، وشُرد مئات الآلاف، وطردوا بشكل جماعي خارج وطنهم، وهجر منهم قرابة المليون ونصف المليون مسلم إلى بنجلاديش وبعض الدول الأخرى حيث يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية جداً.
وأبدت “مقومات حقوق الإنسان” أسفها إزاء استمرار المجازر تلو المجازر ضد الأراكانيين فضلاً عن التطهير العرقي وأبشع صور القتل والإبعاد القسري والتهجير وتدمير المنازل والممتلكات وهدم المساجد على يد الجماعة البوذية المتطرفة “الماغ” بدعم وتواطؤ من النظام في جمهورية ميانمار.
وأكدت الجمعية في بيانها أن ما يحدث للروهنجيا يُعد مجزرة ضد الإنسانية بل وإبادة جماعية بتواطؤ من السلطة البورمية مطالبة بمحاكمة النظام البورمي وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي ينص على أن “ارتكاب هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين أو اضطهاد ضد أي جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية تعد جريمة ضد الإنسانية”.
وقالت: إنه بات على المجتمع الدولي وحكومات الدول المجاورة لميانمار مسؤولية أخلاقية وإنسانية لإنقاذ وإيواء آلاف المدنيين، مطالبة مجلس الأمن الدولي الذي عقد منذ أيام أول جلسة مغلقة لبحث وضع حقوق الإنسان في ميانمار وأقلية الروهنجيا المسلمة بأن يتبنى قراراً أممياً لإنهاء هذه المعاناة.
وطالبت الجمعية في بيانها منظمة التعاون الإسلامي التي عُقد مجلسها الوزاري مؤخراً في الكويت لاتخاذ الخطوات العملية والفورية لتوفير الحماية والمأوى للمدنيين والاستجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقته منظمات حقوق الإنسان على موقع التواصل “تويتر” تحت هاشتاج “#منظمة-التعاون-الإسلامي-الروهنجيا-تناديكم”.
وشددت المقومات في بيانها على ضرورة تبني التوصيات التي أطلقتها الجمعية سابقاً بهذا الشأن وكان من أبرزها: إطلاق مشروع لإدخال الأجهزة الإعلامية في أراكان، وبناء قيادات روهينجية في بلاد المهجر، وإرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق المسلمين في أراكان، وحث المنظمات الدولية والإسلامية على تقديم جميع الخدمات للروهنجيين في أراكان، ودعوة حكومة بنجلاديش وماليزيا إلى توفير الخدمات الأساسية للاجئين ومساعدتها من قبل الدول الإسلامية والمنظمات الدولية لتوفير حياة كريمة للاجئين، وكذلك الضغط على حكومة ميانمار لوقف العنف والسماح للمهاجرين بالعودة إلى ديارهم.



