
وكالة أنباء أراكان (ANA) متابعات: “الآن”
صنفت الأمم المتحدة مسلمي الروهنجيا من أكثر الأقليات التي تتعرض للظلم في العالم، إذ يعيش أفرادها في قرى ومخيمات محاصرة بحواجز نصبتها الحكومة الميانمارية في مدينة ‘سيتوي’ أكياب عاصمة إقليم ‘أراكان’ غرب جمهورية ميانمار.
ولا تسمح نقاط التفتيش الأمنية المنتشرة حول تلك المخيمات والقرى بخروج المسلمين الروهنجيا، إذ يعتبرون في عداد المعتقلين في مناطقهم، وفي حال رغبتهم بمغادرة المخيمات أو القرى يضطرون إلى أخذ إذن من السلطات وهو ما يحملهم أعباءاً مالية كبيرة ويستغرق وقتاً طويلاً.
وفي ظل تلك الظروف لم يبق أمام مسلمي الروهنجيا سوى طريق البحر للذهاب إلى ماليزيا أوبنغلادش هرباً من جحيم العنف، إلا أن المئات منهم لم يستطيعوا الوصول إلى غاياتهم ولقوا حتفهم غرقاً في البحر. ومع ذلك، فلا يزال أعداد كبيرة منهم تحاول الهروب من الظلم الذي يتعرضون له.
أمّا قوات الشرطة فتكتفي بمراقبة مسلمي الروهنجيا في المدينة، إذ يبدأ كل يوم في الساعة الثامنة مساءاً بالتوقيت المحلي لماينمار حظر للتجول، ولا يسمح بالخروج بتاتاً من المخيمات المحاطة بالأسلاك الشائكة.
وبحسب تقرير لمنظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ نشرته عام 2013، فإن الأمن الميانماري له يد في العنف الذي يستهدف مسلمي الروهنجيا، و خلافا لباقي الأقليات، فإن مسلمي الروهنجيا لا يعتقدون أن القوات الأمنية تحميهم.
ولا يزال البعض من مسلمي الروهنجيا يعيشون في مخيمات مصنوعة من أكياس الأرز الفارغة رغم مرور عامين لهم فيها. و تنقسم المخيمات إلى نوعين: الأول للنازحين المسجلين، والثاني لغير المسجلين، فالمخيمات المسجلة مصنوعة من الأخشاب وتُقدم لها المساعدات الغذائية، أما القاطنون في المخيمات غير المسجلة فيستطيعون البقاء على قيد الحياة بفضل سخاء بعض المسلمين الروهنجيين القاطنين في أماكن أخرى.
علاوة على ذلك، فإن مسلمي الروهنجيا ممنوعون بشكل قطعي من الدراسة في جامعة ‘ستيوي’، وأعرب أحد العاملين في منظمة مجتمع مدني عن رفضه سلب مسلمي الروهنجيا حق التعليم، قائلاً :’ كنا نعاني من التمييز قبل أحداث العنف الأخيرة وكان من الصعب التسجيل في الجامعة، إلا أنه الآن فلا يحق لنا الدراسة في الجامعات مطلقا’.



