وكالة أنباء أراكان ANA:
قال محللون سياسيون وخبراء من بورما إنهم يعتقدون أن وضع وزارة الخزانة الأمريكية للجنرال والوزير السابق في المجلس العسكري لبورما أونغ ثونغ على قائمة العقوبات الأمريكية جاء بعد الاشتباه به في دعمه للعنف المعادي للمسلمين الذي هز بورما في السنوات الأخيرة.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها وضعت أونغ ثونغ على القائمة السوداء، بسبب تقويضه للإصلاحات السياسية بإدامة العنف، كما يعتقد أنه استخدم هو وأبناؤه علاقتهم الوثيقة بالرئيس السابق الجنرال ثان شوي لتوسيع أعمالهم وجمع الثروة.
وبحسب ما نشرته إيراوادي فقد قال برتيل لينتنر، الصحفي العريق والخبير في شؤون بورما: إن واشنطن أبدت قلقها بشأن علاقات محتملة لأونغ ثونغ مع منظمة (969)، وهي مجموعة من الرهبان البوذيين القوميين اتهمت بنشر خطاب الكراهية ضد الأقلية المسلمة في بورما.
وأضاف لينتنر : “يبدو أن الولايات المتحدة تعتقد أنه وراء (969)، وأن أنشطتها تعيق ما يسمى بعملية الإصلاح “.
وقال يان ميو ثين، وهو معلق سياسي مستقل، إنه يعتقد أن الحكومة الأمريكية سيكون لها دلائل قوية على تورط أونغ ثونغ مع الحركة قبل فرض العقوبات عليه. وتابع : “ليس لدي شك في أن الحكومة الأمريكية سوف تقوم بتحقيق مفصل عنه قبل أن تعلن القرار، ولكن أتساءل لماذا أعلنوا ذلك قبل وقت قصير من زيارة أوباما إلى بورما .”
وقالت جماعات المجتمع المدني ومحللون إن أعمال العنف التي تؤججها منظمات مثل (969) تستخدم لتقويض عملية الانتقال السياسي في بورما وتصعيد النزعة القومية قبل انتخابات عام 2015م ففي عهد المجلس العسكري، استخدم اندلاع العنف المعادي للمسلمين المتكرر لإلهاء جمهور بورما ذات الأغلبية البوذية.
وقد اعتبر أونغ ثونغ كزعيم لحركة جماهيرية سياسية للمجلس العسكري واتحاد جمعية التضامن والتنمية، وكان على صلة مع مجموعات من المسلحين الذين نفذوا هجمات ضد المعارضة، بما في ذلك هجوم على حملة قافلة أونغ سان سو كي في عام 2003 التي قُتل فيها العشرات من أنصارها.
وقد شوهد أونغ ثونغ العام الماضي يقوم بزيارة لدير تابع لـ ويراثو بالقرب من ماندالاي، وذكر تقرير إخباري أن ميليشيا بوذية جديدة قد تأسست وأطلق عليها اسم مدينة يسكن فيها نائب في منطقة ماندالاي.
في حزيران يونيو عام 2013، نفى أونغ ثونغ في مقابلة مع صحيفة إيراوادي أي تورط مع حركة (969) وقلل من أهمية زيارته لدير تابع لوراثو، الوجه الشعبي للحركة.
وتعتبر هذه هي المرة الثانية منذ أن تولت حكومة ثين سين الإصلاحية الحكم في عام 2011 التي تقوم بها الولايات المتحدة بوضع مسؤول كبير في الحكومة البورمية على القائمة السوداء.
اللفتنانت جنرال ثين هتاي، الذي يرأس المديرية العسكري للصناعات الدفاعية تم وضعه على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية في وقت مبكر من العام الماضي بتهمة الاتجار غير المشروع في الأسلحة الكورية الشمالية إلى بورما.
ويأتي إعلان يوم الجمعة قبل زيارة الرئيس أوباما إلى بورما في 12-13 نوفمبر تشرين الثاني لحضور مؤتمرات القمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا شرق آسيا والتي ستستضيفها بورما هذا العام.
في الأشهر الأخيرة، تعرضت إدارة اوباما لانتقادات متزايدة من الكونجرس لضمان استمرار عملية الإصلاح في بورما من دون مماطلة بعد أن منعت محاولات الإصلاح الدستوري لسو كي من قبل الحكومة وUSDP، في حين تكثر المخاوف أيضا بشأن معاملة الروهنجيا عديمي الجنسية و بشأن الصراع في كاشين.إدارة اوباما لانتقادات متزايدة من الكونجرس لضمان استمرار عملية الإصلاح في بورما من دون مماطلة بعد أن منعت محاولات الإصلاح الدستوري لسو كي من قبل الحكومة وUSDP، في حين تكثر المخاوف أيضا بشأن معاملة الروهنجيا عديمي الجنسية و بشأن الصراع في كاشين.
وقال المدير التنفيذي لمجموعة عمل المنتدى الشعبية كياو أوو لين، إنه يبدو أن قرار الحكومة الأمريكية والذي ينص تحديدا أنه كان يستهدف أونغ ثونغ كفرد ولا يستهدف جهة حكومية أنه يقدم تحذيرا إلى نايبيداو من التباطؤ في عملية الإصلاح، بينما في الوقت نفسه هو استرضاء لمنتقدي سياسة أوباما بالنسبة الى بورما.
وتابع : “من المعروف أن أونغ ثونغ هو واحد من المتشددين في الحكومة وكذلك في البرلمان، ولكن هناك العديد من الآخرين مثله. لهذا السبب أعتقد أنه يجري استخدامه كأداة في اللعبة السياسية في الولايات المتحدة “.
وقال كياو لين أوو: “لكن أنا لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كبير على الحكومة، لأنه كانت هناك أيضا عقوبات على اللفتنانت الجنرال السابق ثين هتاي أيضا من قبل حكومة الولايات المتحدة والتي لم يكن لها تأثير على الحكومة.”
وقال لينتنر : إن القائمة السوداء ربما لن تضر بالعلاقات بين إدارةأوباما وحكومة ثين سين لأنه قرار رمزي في الغالب.إدارة أوباما وحكومة ثين سين لأنه قرار رمزي في الغالب.
وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توم مالينوفسكي، إن القائمة السوداء الأخيرة عملت على إبقاء عملية الإصلاح في بورما على الطريق الصحيح، مضيفا أن الولايات سوف تبذل كل ما في وسعها لمساعدة الذين يحاولون بناءعملية الإصلاح، مشيرا إلى أن هناك مصالح قوية تدفع في الاتجاه المعاكس.


