يوليو 6, 2026

مجلة نيوزويك الأمريكية تنشر تقريرا مفصلا عن الروهنجيا يدين حكومة ميانمار

6 نوفمبر 2014

وكالة أنباء أراكان ANA:
 
نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية في عدد الأسبوع الماضي تقريرا شاملا حول مأساة الروهنجيا ومعاناتهم في أراكان التي تفرض عليها ميانمار حصارا إعلاميا خانقا منذ عشرات السنين بهدف التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم  المرتكبة ضد الروهنجيا بما فيهم النساء والأطفال ، وذكرت المجلة في تقريرها جوانب عديدة من صعوبات العيش التي يعانيها الروهنجيون على أيدي الميليشيات البوذية بالتوطؤ مع القوات الحكومية بهدف تحقيق التطهير العرقي وإخلاء منطقة أراكان من العرقية الروهنجية بالكلية . 
وقالت المجلة : “يعيش مسلمو الروهنجيا في ميانمار ظروفاً في غاية القسوة، فقد أصبحوا عُرضة لإبادة فعلية بعد أن عانوا من الاضطهاد المنظم طوال العقود الماضية من قبل البوذيين، ومن خلفهم الشرطة التي تقف وراء الأفعال الإجرامية والمهينة التي ترتكب بحقهم”، وأضافت المجلة أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن السلطات في ميانمار لا تريد الاعتراف بمواطنتهم، وفي ظل هذه الظروف البائسة يتم استغلالهم في العمل القسري فضلاً عن أن الكثير من ضحايا مسلمي الروهنجيا قد تعرّضوا للقتل والاغتصاب. وذكرت المجلة أنه يمكن تلخيص حالهم بما وصفتهم به الأمم المتحدة من أن مسلمي الروهنجيا أكثر أقليات العالم تعرّضاً للاضطهاد. ونقلت المجلة قول الصحفي الأمريكي نك دنلوب الذي قدم جردة حساب عن بشاعة ما يتعرّض له مسلمو الروهنجيا من تنكيل وتطهير عرقي على يد البوذيين مقترناً بصمت حكومي مقيت رغم مطالبات المنظمات الإنسانية بإنصاف هؤلاء المظلومين على حد قول المجلة . وقال دنلوب عقب زيارة له لمخيمات الروهنجيا : “يعبّر امتلاء مخيم اللاجئين “ثن تاو لي” بالروهنجيا عن قسوة كبيرة، فعلى الرغم من أنني زرت مخيمات فر معظم ناسها من الحرب الأهلية، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها وسط أشخاص يواجهون تطهيراً عرقياً، لقد كان المخيّم موطناً لأكثر من ثلاثة آلاف مسلم من الروهنجيا، جميعهم فرّوا من العنف الطائفي في ولاية أراكان في ميانمار” ، وأضاف : “على مدى عقود تعرّض المسلمون الروهنجيا لاضطهاد منظم من قبل مواطنيهم البوذيين الذين يشكلون أغلبية، حيث لا يعترفون بمواطنتهم ، ويخضعونهم للعمل القسري والاغتصاب والقتل”. وبين أنه في عام 2011، وبعد عقود من الحكم العسكري القمعي، بدأ برنامج إصلاح جذري في ميانمار، وجرت انتخابات وتم تشكيل حكومة جديدة وأفرج عن المعارضة أونغ سان سو كي من الإقامة الجبرية، وبدا أن ميانمار أخذت تتحرّك أخيراً نحو مستقبل ديمقراطي، لكن في العام التالي اندلع العنف في ولاية أراكان من قبل البوذيين ضد مسلمي الروهنجيا، وشرّد ما يقرب من 140 ألف شخص وقتل على الأقل 280 مسلماً، ومنذ ذلك الحين، ظل هؤلاء الناس عالقين بمخيمات داخلية على مشارف القرى تحت رحمة مضطهديهم. وأوضح دنلوب أن اللاجئين يطلقون على الرياح الموسمية “موسم الإنفلونزا”، ونقل قول أحد المسعفين الروهنجيا وهو يصرح بأن سوء التغذية يشكل أكبر تهديد للاجئين ويقول : “ونحن أسوأ من السجناء لأن السجناء لديهم تغذية، فيما نحن لا نحصل عليها ، لا نعرف متى سنحصل على الوجبة التالية، هناك العديد من حالات الإسهال، والأمراض الجلدية والسل”. وأضاف : “في هذا المخيم وحده، توفي 20 شخصاً على الأقل بسبب حالات خطيرة، والعيادة مفتوحة، لكن ليس لدينا شيء” . وبين دنلوب أن الحكومة الميانمارية  تستخدم استراتيجية فرّق تسد في ولاية أراكان كما هو الحال مع الأقليات الأخرى في البلاد ، مضيفا أن الحكومة تعرف كيف تثير عرقية الراخين من أجل أن يحشدوا أعداداً كبيرة من الناس ضد الروهنجيا، ومن خلال السماح بإثارة المشاعر المعادية للمسلمين على نحو مستمر يبقى الراخين منصرفين إلى قضية الروهنجا.
وذكر دنلوب أن الرهبان البوذيين أثاروا الكثير من المشاعر المعادية للمسلمين، حيث إن العديد منهم من أتباع حركة 969، التي تحرّض على العنف ضد المسلمين في أجزاء أخرى من البلاد، وهي فرع للحركة البوذية المعادية للأجانب التي توصف بالأكثر راديكالية معهم. 
وصرح دنلوب أن اضطهاد الروهنجيا هو سياسة حكومة وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان، ففي تقرير صدر في 72 صفحة، وثقوا بأن وزراء كباراً ناقشوا علنا سياسات ترقى لمستوى جرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مبادئ توجيهية لقوات الأمن بحيث تمكنهم من مواصلة الإساءة للروهنجيا.

شارك
×