
أقرت لجنة الجمعية العامة في مجال حقوق الانسان يوم أمس الثلاثاء قرارا يحث ميانمار على إعطاء الأقلية الروهنجية عديمي الجنسية المساواة في الحصول على المواطنة والقضاء على العنف الممارس ضد المسلمين .
وجاء هذا القرار بتوافق الآراء من اللجنة مما يعني أنه سيمر بالإجماع في وقت لاحق هذا العام وفقا لقواعد الجمعية العامة .
وظهرت ميانمار للعالم في عام 2011م بعد نصف قرن من الحكم العسكري ، ولكن شابها الكثير من الإشكالات عند انتقالها إلى الديمقراطية حيث شهدت أعمال عنف طائفية أسفرت عن مقتل المئات وتشريد الآلاف من منازلهم معظمهم من الروهنجيا.
وفي عام 1982م أقرت ميانمار قانون المواطنة ورفضت الاعتراف بالروهنجيين باعتبارهم دخلاء جلبهم الاستعمار البريطاني من بنغلاديش في العصر الحديث، لكن الروهنجيين يؤكدون أنهم يعيشون في البلاد منذ مئات السنين.
أونغ سان سو كيي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي من المرجح أن تنتخب في منصب الرئيس القادم في ميانمار رفضت لقاء وفد منظمة التعاون الإسلامي الذي زار ميانمار هذا الأسبوع للنظر في محنة الروهينجا ، ولم تتعرض في كلامها عن حقوق الروهنجيا.
وكانت ميانمار ذات الحكم العسكري منبوذة لمدة 50 عاما من قبل معظم دول العالم وأصبحت في السنوات الأخيرة موضع ترحيب يشوبه الكثير من الحذر عند المجتمع الدولي بعد أن أطلقت سراح العديد من السجناء السياسيين وألغت الإقامة الجبرية عن زعيمة المعارضة أونغ سان سوكي.
ورحبت الجمعية العامة بقرار الرئيس الميانماري بعدم الإبقاء على سجناء الرأي في السجن بحلول نهاية العام وإطلاقه 69 سجينا سياسيا الأسبوع الماضي.
لكنها أيضا عبرت عن قلقها إزاء ما تبقى من انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار ، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والاحتجاز للنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والتشريد القسري، ومصادرة الأراضي، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، ، وحثت حكومة ميانمار على تكثيف جهودها لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات.
وكررت الجمعية في القرار، قلقها الشديد إزاء العنف الطائفي وغيره من الانتهاكات للأقلية الروهنجية في ولاية راكين (أراكان) في العام الماضي، وحول الهجمات ضد الأقليات المسلمة في أي مكان آخر.



