وكالة أنباء أراكان ANA: خاص
تجاهلت قمة آسيان المنعقدة في العاصمة الجديدة لميانمار ناي بيي تاو محنة الروهنجيا المسلمين فيها وجعلتها خارج جدول الأعمال عندما اجتمع زعماء من جنوب شرق آسيا خلال القمة.
وقد أثار الفشل في مناقشة هذه القضية انتقادات من جماعات حقوق الإنسان التي دعت إلى اتخاذ موقف أكثر فعالية فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان.
وبحسب صحيفة ميانمار تايمز فقد قال نائب مدير عام وزارة الشؤون الخارجية في ميانمار أونغ هتو :” إن القضية لم تثر خلال اجتماع وزراء الخارجية في اليوم السابق لأن ميثاق الآسيان يدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء الأخرى ولم نناقش أمر منظمة التعاون الإسلامي أو قضية الروهنجيا ” .
وأضاف ” إنه لا يوجد ما يكفي من الوقت في الاجتماعات الإقليمية لمعالجة جميع القضايا التي تواجه الدول العشرة الأعضاء في الآسيان “.
واضطر حوالي 140,000 مسلم لترك ديارهم في ولاية أراكان بسبب اشتباكات مع الراخين البوذيين على مدى العامين الماضيين، ويقيم العديد منهم الآن في مخيمات للنازحين في ولاية أراكان دون الحصول على الرعاية الصحية الملائمة.
وتعرضت منظمات الإغاثة الدولية التي كانت تقدم المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية للسكان المسلمين للطرد، بعدما تظاهر الراخين في أواخر مارس اذار احتجاجا على تقديم المساعدة للمسلمين الروهنجيين .
ميانمار التي كانت تصر على أن المسألة قضية داخلية ، اعترفت في وقت لاحق أن لها تداعيات أوسع يتطلب لها المساعدة الإنسانية المستمرة من المنظمات الدولية وذلك على الرغم من أن الآلاف من المسلمين الفارين من ولاية أراكان بالقوارب نزلوا في تايلاند وبنغلاديش وماليزيا ووقعوا ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر التي تعمل بين دول جنوب شرق آسيا.
وقال نائب الرئيس الميانماري ساي موك خام في مطلع شهر مايو الجاري إن العنف بين البوذيين والمسلمين في غرب ميانمار يهدد بتشويه صورة البلاد على الساحة الدولية .
قبل يومين من انعقاد القمة، ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الماليزية أن حوالي 100 من المسلمين يعتقد أنهم من ميانمار وصلوا إلى البلاد عن طريق القوارب واعتقلوا من قبل قوات الأمن .
وقال المتحدث باسم حكومة ميانمار يو يي هتوت ، الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الإعلام إنه على الرغم من هذا التطور الأخير تظل القضية شأنا داخليا لميانمار وهو ما يعكس تضارب الحكومة في الإدلاء بالتصاريح .
ولم يكن متوقعاً على الساحة الدولية تجاهل الاجتماع الإقليمي عن إثارة قضية اضطهاد الروهنجيا الذين يشار إليهم رسميا في ميانمار كبنغاليين في الوقت ناقش فيه جدول أعمال قمة آسيان تصاعد التوتر في بحر الصين الجنوبي بين الصين والدول الأعضاء في الآسيان مثل فيتنام والفلبين.
والتزم أعضاء رابطة دول آسيان الصمت إلى حد كبير رغم زيادة الأمم المتحدة والولايات المتحدة على حد سواء في الآونة الأخيرة الضغط على ناي بي تاو لاتخاذ خطوات لمعالجة هذه المشكلة، بما في ذلك الضغط من أجل استئناف كامل للمساعدات الإنسانية في الولاية.
وقال المدير التنفيذي في منظمة “فورتيفاي رايتس” ماثيو سميث: ” لم تتخذ دول الآسيان أبدا موقفا فعالا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان الإقليمية والتي تحتاج إلى تغيير في حالة نمو المنطقة في النفوذين الاقتصادي والسياسي “. وتعتبر المنظمة التي تتخذ من تايلاند مقرا لها منظمة لحقوق الإنسان وثقت قبل فترة انتهاكات ضد المسلمين في ولاية أراكان .
وقال مالكولم كوك، وهو زميل بارز في معهد دراسات جنوب شرق آسيا إن هذه التوترات وضعت ميانمار التي ترأست الرابطة للمرة الأولى في موقف صعب ولكن ذلك ساعد أيضا في صرف الانتباه غير المرغوب فيه عن قضايا أخرى ، مثل قضية ولاية أراكان.




