وكالة أنباء أراكان ANA : ترجمة الوكالة
صرح مؤخرا مسؤول في الشرطة وممثل الأمم المتحدة إلى وكالة إيراوادي أن المنظمات الإنسانية الدولية بدأت بالعودة إلى ولاية أراكان بعد أن هرب عمال الإغاثة إثر أعمال الشغب في عاصمة الولاية أكياب (سيتوي) الشهر الماضي.
وقال تون أوو وهو عقيد في الشرطة في أكياب إلى وكالة إيراوادي إن حكومة الولاية من شأنها أن تسمح بعودة جميع المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة ، باستثناء مالتسر الدولية ، ومنظمة أطباء بلا حدود . وأضاف : ” سيتم إعادة تشغيل مشاريعهم جميعا، وسيسمح للجميع بالعودة إلا مالتسر الدولية، ومنظمة أطباء بلا حدود.”
وقد أثارت أعمال شغب في 26-27 مارس آذار من قبل البوذيين بحجة أن إحدى موظفات الإغاثة الأمريكية لمالتسر الدولي قد تصرفت بشكل غير لائق تجاه علم البوذية، ثم تعرضت مكاتب منظمات الإغاثة، ووكالات الأمم المتحدة ، فضلا عن مرافق التخزين ، والسيارات، والزوارق، والمنازل الخاصة ، للرشق بالحجارة أو نهب ، و لاقت فتاة أراكانية حتفها برصاصة طائشة، كما أطلقت الشرطة طلقات تحذيرية في محاولة لتفريق العصابات الغوغائية.
وبدلا من الخدمات الحكومية الشاملة ، تلبي العديد من منظمات الإغاثة الكثير من احتياجات الناس في ولاية أراكان ، التي تعد واحدة من أفقر المناطق في بورما.
واتهم السكان المحليون جماعات الإغاثة الدولية بمحاباة المسلمين الروهنجيا الذين يشكلون معظم الناس الذين يعيشون في مخيمات النازحين بعدما فروا بسبب العنف في المنطقة منذ منتصف عام 2012م.
في شهر آذار مارس، كانت منظمة أطباء بلا حدود إحدى مقدمي الرعاية الصحية الرئيسية للسكان في جميع أنحاء الولاية ، إلا إنها منعت من ممارسة نشاطها في أراكان تماما بعد احتجاجات ضدها في وقت سابق .
وقال تون أوو:” لن يسمح لمالتسر الدولية بالعودة مرة أخرى حرصا على سلامة عمال الإغاثة”. وأضاف: “نحن قلقون من أن يسبب السكان المحليون مشاكل معهم وسوف يرشقون بالحجارة مكاتبهم إذا عرفوا بعودتهم. ”
وقال بيير بيرون المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، إن 39 موظفاً من وكالات الأمم المتحدة و المنظمات غير الحكومية الدولية قد منحوا الإذن للعودة إلى ولاية أراكان اعتبارا من الأسبوع الماضي.
وأضاف مشيرا إلى أن بعض الخدمات الإغاثية قد استأنفت وأن أنشطة معالجة سوء التغذية للأطفال قد استأنف عملها من جديد. إضافة إلى توزيع لبعض المواد الغذائية بواسطة استخدام الشاحنات التي قدمتها الحكومة. لكنه قال إنه لا تزال هناك ثغرة كبيرة من حيث الصحة فهناك العديد من العيادات المتنقلة والإحالات الصحية الطارئة المعطلة .
وقد أدى الضغط على منظمات الإغاثة إلى ظهور قلق بشأن تلبية احتياجات حوالي 140000 شخص يعيشون في مخيمات المشردين داخليا في ولاية أراكان .
وقال بيرون:” المشكلة الكبيرة لا تزال في عملية الوصول إلى مخيمات المشردين داخليا وهي في معظمها غير ممكنة وتجري هذه الأنشطة من قبل الموظفين الوطنيين و الموظفين الموجودين في المخيمات ” .
وقد ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن حوالي 130 عاملا من عمال الإغاثة ، سواء الأجنبية أو البورمية ، اضطروا إلى طلب حماية الشرطة و الفرار من أكياب بالطائرة في الشهر الماضي.
وقد خلصت لجنة التحقيق الحكومية في أعمال الشغب إلى أن موظفة مالتسر الدولية واتهامها بارتكاب تجاوزات العلم البوذية لم ترتكب أي خطأ .
وقالت اللجنة إن المعلومات الخاطئة عن حادث العلم استخدمت للتحريض على أعمال الشغب ضد المنظمات غير الحكومية ، الذين اتهموا بشكل منتظم من قبل البوذيين الأراكانيين الإنحياز إلى الروهنجيا .
وتزامنت أعمال الشغب أيضا مع إجراء التعداد السكاني الوطني في بورما بدعم من الأمم المتحدة ، والذي كان يخشى الأراكانيون البوذيون فيه من أن يسمح للروهينجا بتحديد انتمائهم العرقي .




