وكالة أنباء أراكان ANA: خاص
نظمت الهيئة العالمية للتنمية البشرية التابعة لرابطة العالم الإسلامي بالشراكة مع المركز الروهنجي العالمي GRC ورشة عمل بعنوان “إعادة القضية الأراكانية إلى الاهتمام الإسلامي والعالمي” مساء الاثنين 3/5/1436هـ بمقر المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بجنوب مكة المكرمة بحضور مجموعة من القيادات الروهنجية وعدد كبير من الطبقة المثقفة في المجتمع الروهنجي باﻹضافة إلى شخصيات علمية وأكاديمية ودعوية من المجتمع المكي.
تهدف الورشة إلى خلق محاولة جادة ﻹعادة الوهج اﻹعلامي للقضية الروهنجية بسبب الركود الذي تشهده في الوقت الراهن في ظل اﻻنشغال المحلي والإقليمي والدولي بقضايا ساخنة وأكثر إلحاحا تشهدها المنطقة العربية واﻹسلامية وخصوصاً فيما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط.
تحدث في بداية الورشة الدكتور وقار الدين بن مسيع الدين رئيس اتحاد روهنجيا أراكان ARU وقدم عرضاً موجزا حول قضية مسلمي الروهنجيا في بورما، مشيراً إلى المعوقات التي تعترض القضية لعدم وضع الحلول اﻻستراتيجية بعيدة المدى حتى اﻵن على حد قوله، ثم تحدث المحامي الكويتي الدكتور مبارك المطوع رئيس اللجنة العالمية لحقوق الإنسان حول اﻷبعاد اﻹنسانية والحقوقية للقضية الروهنجية، مضيفاً أن العالم لم يدرك حجم المأساة الحقيقية حتى الآن رغم الجهود المبذولة على استحياء على حد قوله.
من جانبه تحدث الدكتور محمد السعيدي اﻷكاديمي السعودي المعروف مؤكداً على دور المملكة العربية السعودية في نصرة القضية الروهنجية وتبنيها على كافة الأصعدة والمستويات، منوها بالدور المنتظر لحكومة ماليزيا في الوقت الراهن في خدمة القضية الروهنجية لكونها دولة مستقرة بعيدة عن مناطق الصراعات.
فيما دعا الدكتور عبد الله المصلح أمين عام الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة إلى تكثيف الزيارات لخطباء الجوامع لتعريفهم بالقضية وحثهم على تسليط الضوء عليها عبر خطبهم، كما دعا إلى الاهتمام بالقصص والروايات وتفعيل دورها في إيصال الصوت المكلوم إلى المعنيين والمهتمين بقضايا المظلومين والمضطهدين.
كما تحدث في الورشة عدد من اﻷكاديميين والمختصين إلى جانب إثرائها بمشاركات متميزة من الحضور وتعليقاتهم واقتراحاتهم حول الموضوع المطروح.
وخلصت الندوة إلى عدد من التوصيات العملية كان من أبرزها : العمل على تحريك الروهنجيا في أوربا وربطهم بمحامين هناك للمرافعة في المحاكم الجنائية لكل دولة أوربية، إضافة إلى إيجاد قنوات روهنجية خاصة بالقضية مرئية ومسموعة وبعدة لغات، كذلك تكوين هيئة خبراء ومتخصصين في جميع المجالات الحياتية تكون مصدرا للتنمية البشرية للروهنجيا، وأخيرا تأسيس مدارس أهلية خاصة للروهنجيا في أماكن تواجدهم وانتشارهم في العالم.
يشار إلى أن هذه الورشة تأتي في سياق جهود المركز الروهنجي العالمي GRC في خدمة القضية الروهنجية وإبقائها حية على المستوى العالمي واﻻستمرار في المطالبة بحقوق الروهنجيا بما فيها حق المواطنة واﻻعتراف بهم كعرقية أصيلة ضمن بوتقة العرقيات المستوطنة في بورما منذ مئات السنين.


