وكالة أنباء أراكان ANA: (تركيا بوست)
وجّه الشعب “الروهنجي” المسلم، نداءً إلى الشعب التركي من خلال رسالة مفتوحة، جاء فيها “هذا نداء من أكثر الشعوب اضطهادا في العالم.. “الروهنجيا”، هذا الشعب يوجّه نداءه اليوم إلى الشعب التركي العظيم، وهو يئن تحت وطأة الاضطهاد منذ سبعة عقود، هنا في أراكان تُنتهك جميع حقوق الإنسان، وتهدر الكرامة، وتداس الحرية، وكأننا في العصور الوسطى”.
رئيس المؤتمر العام لاتحاد “روهنجيا” أراكان، “طاهر الأركاني”، والذي تلا الرسالة بالنيابة عن شعب “الروهنجيا”، تحدّث عن “عمليات الاتّجار بالبشر وبيع الأعضاء، وحرق القرى بأكملها، إضافة إلى القتل العام والاعتقالات والاغتصابات بعيدا عن أنظار العالم، وأزمة الضمير الإنساني، وحصلت انتهاكات في “أراكان” بحق المضطهدين “الروهنجيا” المسلمين، قد لا يتصورها إنسان”.
وثمّن الشعب “الروهنجي” في رسالته مواقف تركيا، ليس مع “الروهنجيا” فحسب بل مع كل الشعوب المضطهدة في العالم قديما وحديثا، واستعرضت الرسالة بعض مواقف تركيا المشرقة لأقلية “الروهنجيا”، واستذكر زيارة المسؤولين الأتراك لشعب “الروهنجيا” عندما حدثت انتهاكات عام 2012، وكيف صافحوا اللاجئين واستمعوا إليهم، في خطوة هي الأولى منذ سبعين عاما، وتركيا هي أول دولة إسلامية تزور شعب “الروهنجيا” وكان لهذه الزيارات أثر كبير في الساحة “الروهنجية”.
وتحدثت الرسالة عن المساعدات الكبيرة التي قدّمتها تركيا، عندما حرّكت تركيا السفن المحملة بالمساعدات لإنقاذ “الروهنجيا” العالقين في البحر، فبحسب الرسالة “تركيا ساعدتهم في البر والبحر، وليس هذا فحسب، بل ساعدتهم في مناطق اللجوء أيضا، إندونيسيا، وماليزيا، وتايلند، وبنغلادش، فالحكومة التركية سبّاقة في تقديم خدماتها الإنسانية من خلال منظماتها الإنسانية”
وفي ختام الرسالة توجّه شعب “الروهنجيا” بالشكر لتركيا حكومة وشعبا، قائلا “ولنا أمل كبير بهذا الشعب العظيم بعد الله عز وجل، ببذل جميع جهوده لنصرة قضية مسلمي “الروهنجيا”، لاستعادة حقوقهم المسلوبة وتحقيق الأمن والسلام، وحقوق المواطنة المسلوبة، ووقف المعاناة والانتهاكات اليومية على يد المتشددين البوذيين”.
كما طالب شعب “الروهنجيا” في رسالته، جميع شعوب العالم إلى جانب الشعب التركي بالوقوف معهم، وتقديم ما يمكن تقديمه لشعب “الروهنجيا” لنصرة قضيتهم واستعادة حقوقهم.
يُذكر أن “الروهنجيا” هم أقلية مسلمة في ولاية “أراكان“ غربي “بورما “أو “ميانمار”، جنوبي شرق آسيا، وحسب التقديرات الرسمية لسنة 2012 فيوجد 800,000 “روهنجي” في أراكان، وتعتبرهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم، وهناك العديد منهم قد هاجر البلاد، ويعيشون كلاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما.



