وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة
طالبت جماعات حقوقية وزيرة الخارجية الأسترالي “جولي بيشوب” أن تأخذ موقفا حازما في المحادثات مع حكومة ميانمار وسط الأزمة الإنسانية المتدهورة التي تؤثر على الآلاف من الروهنجيا المسلمين في مخيمات اللاجئين في ولاية أراكان – راخين-.
ومن المقرر أن تقوم السيدة بيشوب بزيارة إلى ميانمار تستغرق ثلاثة أيام تجري خلالها محادثات مع الرئيس ثين سين وممثلي الحكومة فضلا عن “أونغ سان سو كي”، زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.
واعترفت السيدة بيشوب في التصريحات الرسمية، أن هناك مخاوف أمنية كبيرة واحتياجات إنسانية في ولاية أراكان قائلة إنها سوف تدعو إلى حل سلمي للاضطرابات العرقية والطائفية.
وقد أدى العنف منذ عام 2012 إلى تشريد أكثر من120,000شخص، بما فيهم الروهنجيا المسلمين والبوذيين، ومقتل ما يصل إلى 200 شخص في أعمال العنف الطائفية والعرقية.
ويوجد في ميانمار حوالي 1.3 مليون مسلم روهنجي ، أكثرهم عديمي الجنسية ويعيشون في ولاية أراكان حيث يواجهون قيودا شديدة.
وترفض الحكومة المركزية الاعتراف بانتمائهم إلى ميانمار، وتنعتهم ببنغاليين من بنغلاديش.
وقال نائب مدير قسم آسيا لهيومن رايتس ووتش “فيل روبرتسون”، إن السيدة بيشوب تحتاج إلى اتخاذ موقف قوي مع قادة ميانمار لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الروهنجيا في المخيمات.
وصرح السيد روبرتسون إلى”AAP” أنه يجب أن تكون السيدة بيشوب أكثر حزماً في السر والعلانية قائلاً” الهمسات في مكتب الرئيس غير كافية عندما يتعلق الأمر بشيء مسيء بشكل واضح مثل الوضع الذي يواجهه الروهنجيا في ولاية أراكان .”
وتابع :”يجب أن تتطرق وزيرة الخارجية إلى شيء يجب التعامل معه كجزء من عملية الإصلاح . ”
وكانت استراليا قد أيدت الإصلاحات السياسية في ميانمار منذ عام 2011م مع التخفيف في العقوبات الاقتصادية والتجارية، وكانت أيضا أحد المساهمين الرئيسيين في المساعدات الخارجية للأزمة في ولاية أراكان ، كما أمنت 9 ملايين دولار في 2012-13.
لكن تقييد المساعدات أثر بشدة على المسلمين الذين لا يزالون في مخيمات مفتوحة بعد اندلاع أعمال العنف العرقي منذ أكثر من عامين.
وأشارت مساعدة الأمين العام للامم المتحدة “كيونغ وا كانغ ” مؤخرا إلى “ظروف مروعة” في المخيمات، حيث يعيش الآلاف في تجمعات خيام مفتوحة.
وقالت السيدة “كانغ” إنه لا يصل للناس هناك الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي بينما يواجه الأطفال سوء تغذية حاد كذلك.
ومؤخرا اتهم المتطرفون البوذيون جماعات الإغاثة الدولية بالتحيز تجاه اللاجئين المسلمين فدمروا مستودعات الإغاثة التابعة للمنظمات ثم في شهر مارس آذار، طردت مجموعة “أطباء بلا حدود” من ولاية أراكان بعد توفير الرعاية الصحية لمئات الآلاف من الروهنجيا المتضررين .
وقالت “كريس لوا” مؤسسة مشروع أراكان:” إن الاحتياجات الأولوية للناس هي وصول خدمات الرعاية المناسبة”.
وتابعت : “بالنسبة لي، يجب أن ندعو أستراليا للتأكد من أنه يمكن تأمين وصول وتقديم الخدمات المطلوية، وخاصة الخدمات الصحية، لأنني أفهم أن 50 في المائة فقط من موظفي المساعدات من يعملون هناك، كما توجد قضايا أمنية . ”
وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين:” لقد رحل ما يصل إلى 86000 من الروهنجيا عبر الزوارق منذ يونيو حزيران 2012، متجهين إلى جنوب شرق آسيا، وخاصة ماليزيا وإندونيسيا”.
وأضافت ” من المعروف أن 1345 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في عرض البحر” .
ودعت المتحدثة باسم جماعة حقوق شبكة آسيان البديلة في أستراليا “ديبي ستوزارد”، للضغط على ميانمار في مسألة الروهنجيا لا سيما في مواجهة الأعداد المتزايدة من الفارين بالقوارب.
وقالت :” إذا كانت أستراليا لا تريد أن يأتي إليها لاجئون، فالأفضل أن تكون جدية في معالجة الأسباب الجذرية، فمحاولة اعتقالهم أو دفعهم مرة أخرى إلى البحر لن يكون حلا.”


