يوليو 6, 2026

بورما ترفض الاعتراف بتصريحات أوباما

29 أبريل 2014
يي هتوت
وكالة أنباء أراكان ANA : ترجمة الوكالة
رفض المتحدث باسم الرئاسة في بورما “يي هتوت” الاعتراف بتصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن المسلمين البورميين مضطهدون، نافيا ما وصفه بمزاعم الولايات المتحدة من أن تكون المجتمعات المحلية في ولاية أراكان قد تركت في وضع حرج بسبب غياب عمال الإغاثة الدولية حسبما ذكرته صحيفة بورمية حكومية . 
وخلال حديثه في العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم الأحد الماضي أشاد الرئيس الأميركي بالإصلاحات السياسية في بورما، لكنه حذر من أن البلاد لن تنجح إذا ظُلم المسلمون فيها.
وقال يي هتوت في حديثه لوكالة DVB من ساغاينغ يوم أمس الاثنين : ” ليس هناك تمييز ضد المسلمين في بورما والإسلام دين معترف به رسميا في البلاد”وأضاف ” قضايا العنف التي نشهدها اليوم تجري بشكل مكشوف إذ لا يوجد تمييز تقر به الدولة ضد المسلمين ، لذلك أود أن أقول إن إصلاحاتنا كانت ناجحة . ” 
وقد أدى العنف الطائفي بين المسلمين و البوذيين في بورما على مدى العامين الماضيين ، ولا سيما في ولاية أراكان الشمالية إلى مذابح ضد المسلمين الروهنجيا وسقوط المئات من الأبرياء ، بالإضافة إلى تدمير الآلاف من المنازل وتشريد أكثر من 100،000 شخص إلى ملاجئ للمشردين في الداخل. 
في الشهر الماضي هاجمت عصابات غوغائية بوذية محلية في مدينة أكياب (سيتوي) وكالات الإغاثة الدولية التي اتهمتها بتفضيلها للنازحين الروهنجيا على الضحايا الأراكانيين البوذيين، وهو اتهام نفته جماعات الإغاثة بشدة .
 وكانت المنظمات الدولية غير الحكومية قد اضطرت في وقت لاحق إلى إغلاق مكاتبها، وتعليق برامج الإغاثة وإجلاء موظفيها من المنطقة بسبب تلك الهجمات. 
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في رانغون إلى وكالة DVB إنها تدعو الحكومة البورمية لإعادة جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية المهتمة بالعمليات الإنسانية إلى ولاية أراكان . وتابع :” ما زال لدينا بواعث قلق خطيرة بشأن استمرار منع وصول وكالات الإغاثة الإنسانية والأفراد للمجتمعات المنكوبة في ولاية راخين [ أراكان ]. وهذا الأمر ترك هذه المجتمعات في وضع حرج للغاية ، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على المياه والصرف الصحي والغذاء و الرعاية الصحية. ونحن نحث الحكومة البورمية للعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة و المنظمات الدولية غير الحكومية لتسهيل عودتهم إلى ولاية راخين [ أراكان ] ودعم الاستئناف الفوري لعملياتها بما في ذلك ضمان أمنهم. ” 
لكن يي هتوت رفض أيضا هذه الدعوات وقال: ” نحن نرفض ادعاءات الولايات المتحدة، ولم يكن هناك على الإطلاق انتشار لأي مرض ، لأن وزارة الصحة كثفت التدابير اللازمة لتوفير الرعاية الصحية والصرف الصحي و المساعدة المياه ونحن نتعاون باستمرار مع وكالات الأمم المتحدة. ولكن التعاون مع الحكومة وحده لا يكفي  فوكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية في حاجة أيضا إلى العمل لكسب المصداقية من المجتمع المحلي الأراكاني ” وأضاف ” نحن لا يمكن أن نساعدهم في هذا وعليهم التصرف وتنفيذ الإجراءات بشكل مناسب للحصول على التعاون من السكان المحليين بإظهار الشفافية و النزاهة ” . 
في 9 و 10 نيسان أبريل ، زار مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون شرق آسيا و المحيط الهادئ دانيال راسل بورما والتقى بكبار المسؤولين في الحكومة البورمية، من بينهم الرئيس ثين سين ، ووزير الخارجية لوين، ووزير الاعلام أونغ كي، ونائب وزير الحدود الشؤون مونغ مونغ أوهن . 
وفي العاشر من نيسان، أصدرت السفارة الأميركية بيانا أبدى فيه مخاوف بشأن أحداث العنف الأخيرة في ولاية أراكان وقالت في بيان صحفي: ” نحن نشجع الحكومة على القيام بدور أكثر نشاطا في حل هذه القضايا وللعمل باتجاه حل دائم يعالج الأسباب الأساسية للصراع في ولاية راخين [ أراكان ] و تهيئة الظروف من أجل السلام والتنمية المستدامة ، وسوف تكون الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة ” .
شارك
×