يوليو 6, 2026

المفكر الإسلامي خالد الأصور: موقف حكومة بورما مخجل ومتواطئ مع البوذيين ضد مسلمي الروهنجيا

1 مارس 2015
وكالة أنباء أراكان ANA:
وصف المفكر الإسلامي والخبير الاستراتيجي المصري خالد الأصور ما يتعرض له مسلمو إقليم أراكان بدولة بورما (ميانمار) من عنف واضطهاد بأنه أبشع حملة إبادة من جماعة “الماغ” المتطرفة ضد أقلية الروهنجيا، مضيفا أن جماعات راديكالية بوذية تنتشر في أماكن تواجد المسلمين بعد إعلان بعض الكهنة البوذيين الحرب المقدسة ضد المسلمين، والتي تعد – حسب وصفه – الأشد في تاريخ استهداف المسلمين في بورما. 
وبين أن الأحداث الدامية الأخيرة أعادت مآسي الاضطهاد التي كابدها أبناء ذلك الإقليم المسلم منذ 70 عاماً بدعم ومباركة الأنظمة البوذية الدكتاتورية في بورما، والتي أذاقت المسلمين الويلات وأبادت أبناءهم وهجروهم قسراً من أرضهم وديارهم على حد قوله، مشيرا إلى أن المسلمين تعرضوا في عام 1942 لمذبحة كبرى على يد البوذيين الماغ، راح ضحيتها أكثر من مئة ألف مسلم وشرد مئات الآلاف ،كما تعرض المسلمون للطرد الجماعي المتكرر خارج الوطن بين أعوام 1962م و1991م. 
وقال الأصور: “إن مسلمي أراكان لا يزالون يتعرضون للقتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم وإلغاء مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل وذلك لإذلالهم وإبقائهم ضعفاء فقراء وإجبارهم على الرحيل من ديارهم”، وأضاف : “بدأت المأساة الجديدة مع إعلان الحكومة البورمية منح بطاقة المواطنة للمسلمين في أراكان، مما سيؤثر على نتائج التصويت في الانتخابات لصالحهم في الإقليم، فقام البوذيون المتطرفون بقتل عشرة من دعاة بورما المسلمين ، وبرروا جريمتهم بادعاء أن أحد المسلمين اغتصب فتاة بوذية وقتلها”، موضحا أن موقف حكومة بورما كان مخجلاً ومتواطئاً مع البوذيين ضد المسلمين.  
وأكد الأصور أنه رغم مناقشة قضية أراكان في الأمم المتحدة ومنظمة آسيان ومنظمة التعاون الإسلامي والأزهر الشربف ورابطة العالم الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ إلا أن الأوضاع تزداد سوءًا، مضيفا أن رئيس بورما “ثين سين” تنكر لاعتبار مسلمي أراكان مواطنين، في ظل صمت العالم عن الجرائم التي ترتكب بحق الأقلية المسلمة في بورما التي تعد بحسب الأمم المتحدة أكثر الأقليات في العالم معاناة من الأنظمة المتعاقبة في بورما.
    ودعا الأصور منظمة التعاون الإسلامي إلى بذل جهود جادة وليست بروتوكولية لاتخاذ موقف جماعي قوي من الدول الاسلامية بتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والاقتصادي والإغاثي لمسلمي بورما، والضغط على حكومة بورما لمنحهم حقوق المواطنة كاملة وتمكينهم من العيش على أرضهم آمنين مطمئنين.
جاء ذلك في معرض الرد على سؤال وجه إليه ضمن لقاء حواري أجرته معه صحيفة إلكترونية حول ما يتعرض له العالم الإسلامي من هجمة شرسة فى ظل انشغال الدول العربية بثوراتها ومستجداتها عما يتعرض له الأقليات فى دول آسيا وإفريقيا وأوربا والأمريكتين من تصفية تشبه التطهير العرقي وسط صمت دولي عن هذه الجرائم على حد وصف الصحيفة.
شارك
×