يوليو 5, 2026

المساعدات لمسلمي غرب بورما مهددة بعد تعليق عمل أطباء بلا حدود

23 فبراير 2014
المساعدات لمسلمي غرب بورما مهددة بعد تعليق عمل أطباء بلا حدود
المساعدات لمسلمي غرب بورما مهددة بعد تعليق عمل أطباء بلا حدود
وكالة أنباء أراكان ANA: (أ ف ب) 
بالنسبة للمسلمين المقيمين في مخيمات في غرب بورما تلعب المساعدات الإنسانية دورا حيويا، لكن المنظمات تواجه تهديد القوميين البوذيين الذين دفعوا بالسلطات الى طرد منظمة أطباء بلا حدود من المنطقة.
وتبدو الأوضاع في ولاية راخين-أراكان على حدود بنغلادش متفجرة بعد موجتين من العنف بين مسلمي أقلية الروهنجيا المعدومة الجنسية وبوذيي إثنية راخين.
وأسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 200 شخص في 2012 ونزوح 140 ألفا أغلبهم من المسلمين.
في الأسبوع الفائت شكل إعلان السلطات عن تعليق أنشطة أطباء بلا حدود في هذه المنطقة الفقيرة إنذارا إلى الهيئات الإنسانية بحسب الخبراء.
في أحد المخيمات البائسة على مشارف سيتوي-أكياب كبرى مدن ولاية راخين-أراكان تزاحم النازحون قبل أيام للحصول على الصابون ومنتجات العناية الصحية التي وزعتها منظمة إنسانية طلبت عدم ذكر اسمها.
وأغلبية سكان هذه المخيمات من الروهنجيا الذين تعتبرهم سلطات بورما مهاجرين غير شرعيين.
نظرا إلى تقييد تحركاتهم تعتمد أكثريتهم على المساعدات الدولية للبقاء.
لكن هذه المساعدة تلقى تنديد الجماعات القومية الراخين التي تتهمها بالانحياز.
وقبل صدور الإعلان بخصوص أطباء بلا حدود صرح شوي ماونغ المسؤول في حزب تنمية القوميات الراخين “أنهم يهملون شعبنا”.
وتابع “ليسوا في صفنا، نحن ندرك ذلك. لكنهم يساعدون أعداءنا”.
وحذر المحلل المستقل ريتشارد هورسي من أن القوميين الراخين الذين طالبوا برحيل جميع الجهات الإنسانية من بينها وكالات الأمم المتحدة، سيرون على الأرجح في تعليق عمل أطباء بلا حدود تأييدا لقضيتهم.
وصرح “ماذا سيحدث لاحقا؟ إن كان القوميون الراخين يعتقدون أنهم قادرون على طرد هيئات، أن نجحوا مع أطباء بلا حدود، فسيواصلون ذلك مع هدف اخر”.
وأعلنت أطباء بلا حدود الجمعة أن الحكومة أمرتها بوقف جميع أنشطتها في البلاد. لكن أجيز لها لاحقا استئنافها في كل مكان باستثناء ولاية راخين-أراكان .
وكانت المنظمة التي تؤكد أنها لا تعمل إلا بحسب الحاجات، تقدم مساعدات صحية أولية للروهنجيا الذين لا يسعهم اللجوء إلى المؤسسات العامة.
ومن دون هذه المساعدة يواجه عشرات آلاف سكان ولاية راخين-أراكان  “أزمة إنسانية” صحية، على ما حذرت المنظمة التي تواصل التفاوض مع السلطات.
في الأسابيع الأخيرة استهدفت موجة تظاهرات أطباء بلا حدود، بعد الكشف عن علاجها عددا من الجرحى في إحدى عياداتها قرب قرية دو تشي يار تان حيث قتل عشرات الروهنجيا في هجمات شنها راخين في كانون الثاني/يناير.
ونفت الحكومة بحزم هذه الإتهامات التي كررتها الأمم المتحدة.
حاليا يكمن الخطر في احتمال إثارة تعليق عمل المنظمة الإنسانية تحركات ضد منظمات إنسانية أخرى على ما أفادت كريس ليوا من جمعية مشروع أراكان الناشطة من أجل حقوق الروهنجيا.
وصرحت “أنه أمر غير مقبول في بلاد تزعم أنها على طريق الديموقراطية”.
في العام الفائت أدت أعمال العنف في ولاية راخين-أراكان إلى هجمات على مسلمين في أنحاء أخرى في البلاد، ما شوه صورة نظام جديد كثف الإصلاحات منذ حل السلطة العسكرية التي كانت حاكمة في 2011.
كما دفعت بعشرات آلاف الروهنجيا إلى الفرار على متن زوارق مرتجلة توجهت أغلبيتها إلى ماليزيا.
ويقيم أكثر من 800 ألف فرد من الروهنجيا في ولاية راخين-أراكان تحت رقابة من السلطات علما أن السلطة العسكرية السابقة حرمتهم من الجنسية.
لكن فيا لا يخفي عدد من البورميين عداءهم تجاه الأقلية المسلمة تتعرض الحكومة إلى ضغوط القوميين البوذيين في ولاية راخين-أراكان وغيرها بحسب هورسي.
وأضاف “يبدو أنهم يشعرون بالحاجة إلى فعل شيء لتهدئة هذه العناصر المتشددة. وهذا مؤشر مقلق إلى النفوذ الذي يملكه هؤلاء”.
واتهم رهبان بوذيون بتحفيز التوتر الديني فيما شارك بعضهم في ولاية راخين-أراكان في تظاهرات ضد المنظمات الدولية.
واتهم نانداوباثا من أحد أديرة سيتوي-أكياب الهيئات الإنسانية بإثارة العنف لتبرير أنشطتهم.
وصرح “لو لم تكن هناك مشاكل بين المجموعتين لما كانوا هنا. لذلك يفتعلون المشاكل. أنهم أساس هذه النزاعات هنا”.
شارك
×