وكالة أنباء أراكان ANA:
ازداد لغز الموقف الأسترالي تجاه جنوب شرق آسيا ومشاكلها غموضاً خلال عطلة نهاية الأسبوع مع صدور بيان منحرف من كانبيرا؛ فقد أعلنت الحكومة الأسترالية أنها تخطط لمساعدة بورما (ميانمار) في ” إدارة الحدود ” بما في ذلك الإدارة و التدريب والتطوير، والتنظيم والتكنولوجيا.
وقال وزير الهجرة الاسترالية سكوت موريسون لوكالة اسوشييتد برس :” تزداد التهديدات لحدودنا حيث أصبح اتخاذ مسار إقليمي أمراً حيوياً لمواجهة تهريب البشر والإرهاب والجريمة العابرة للحدود”.
فالتعامل مع العدد المتزايد من السياح القادمين الذين يساهمون في ازدهار الاقتصاد في بورما هو الجزء السهل، أما التعامل مع الروهنجيا المسلمين المغادرين والفارين من الاضطهاد في ظل حملة التطهير العرقي والتي جرت بموافقة ضمنية من الحكومة البورمية، فهو أمر أكثر صعوبة بكثير.
ويقدر أن هناك حوالي 15،000 من الروهنجيا اضطروا للإبحار بالقوارب للهرب من بورما منذ 15 أكتوبر تشرين الأول، الكثير منهم في عداد المفقودين، على الرغم من أن المئات وصلوا إلى تايلاند ويعتقد أن آخرين توجهوا إلى ماليزيا وإندونيسيا، وربما أستراليا.
إن السياسة غير الإنسانية الخاصة بأستراليا والتي تتمثل في إعادة القوارب سوف تنتهي لو تم إقناع دول مثل بورما بالحد من عمليات التهجير، فبدلا من مساعدة بورما في التعامل مع الأعداد المتزايدة من السياح الوافدين، أليس من مصلحة استراليا أن تنضم إلى أوباما في محاولة لوقف تدفق الفارين الروهنجيا من داخل بورما؟
ويبدو أن النهج القاسي الخاص بأستراليا قد تركها في موقف محرج لدرجة أنها لن تكون قادرة على اتباع نهج الولايات المتحدة في دعوة بورما للتغيير بالنسبة للروهنجيا المضطهدين.
وللأسف، فإن مذكرة التفاهم على ” مراقبة الحدود ” بين استراليا وبورما توحد البلدين في المنطقة في أقسى المواقف وأسوأ سمعة في التعامل مع الناس غير المرغوب فيهم.


