وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
خسر عشرات من لاجئي الروهنغيا وظائفهم في الهند، بسبب سياسات رئيس الوزراء ناريندا مودي، تجاه الأقلية المسلمة، بحسب ما أفادت، اليوم الخميس، صحيفة “إنديا تايمز” المحلية.
ونقلت الصحيفة الهندية عن نور السلام، لاجئ من الروهنغيا لدى الهند، إنه “فقد عمله في مدينة دلهي بعدما وصفت الحكومة الهندية أقلية الروهنغيا المسلمة بأنها تمثل تهديدا أمنيا”.
وأضاف: “لم يعد لدينا أي شيء، يتبقى معي فقط 20 روبية (أقل من نصف دولار) ولم آكل سوى الأرز والبطاطس خلال الأيام الماضية”.
ويعيش لاجئو الروهنغيا الذين تم حرمانهم من وظائفهم في الهند منذ الحملة الأمنية الحكومية ضدهم، في ظروف صعبة؛ إذ لم يعودوا يمتلكون ثمن لإيجار منزل أو شراء الطعام، وفق المصدر ذاته.
من جهتها، لفتت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية (خاصة)، على وجود حالات كثيرة للاجئين من الروهنغيا تم طردهم عنوة من وظائفهم في مدينة دلهي، وإقليمي جامو والبنجاب بسبب هويتهم، بعدما طلبت حكومة ناريندا مودي، الولايات الهندية بـ”تحديد هوية الروهنغيا وترحيلهم”.
وتوضح الوكالة أسباب لجوء بعض أرباب العمل لطرد الروهنغيا من وظائفهم، بالقول: “عندما يتم سؤال لاجئو الروهنغيا عن السبب (الطرد) يتم إبلاغهم أن الحكومة قد ترحلهم، وستواجه الشركات مشكلات حال قامت بتوظيفهم”.
بدوره أشار أحد العاملين في قطاع الأمن بشركة “ألانا ” لتجهيز اللحوم، شرقي دلهي، إلى “تسريح الشركة ما بين 25 و40 عاملا من الروهنغيا”، وفق المصدر ذاته.
وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية، عن متحدث باسم شركة “ألانا” (لم تذكر اسمه) إن “تسريح الشركة للعاملين الروهنغيا جاء كإجراء استباقي ردا على الموقف الحكومي”.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، هددت الحكومة الهندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بإعادة مسلمي الروهنغيا اللاجئين في بلادها إلى ميانمار لما يمثلونه من “تهديد أمني”.
غير أن قرارا من المحكمة العليا في الهند بشأن التهديد الحكومي مازال قيد النظر، بحسب تقارير إعلامية ونشطاء حقوقيين.
يُشار أن نحو مليون من مسلمي “الروهنغيا” يعيشون في مخيمات بولاية أراكان في ميانمار، بعد أن حرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982، كما تعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة بين أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.
وتعد حكومة ميانمار، مسلمي الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش”، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الدينية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم”.
ومع اندلاع أعمال العنف ضد الروهنغيا”، في يونيو / حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، ما أوقعهم في قبضة متاجرين بالبشر.
ومنذ 25 أغسطس/ آب الماضي، تصاعدت أعمال العنف ضد الروهنغيا؛ وأسفرت عن آلاف القتلى، إضافة إلى لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش، وفق مصادر محلية ودولية متطابقة.


