وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
أفاد مراسل وكالة أنباء أراكان فرار أكثر من 100 شخص جدد من أقلية الروهنغيا المسلمة من ميانمار إلى بنغلادش خلال الأيام الماضية، على الرغم من اتفاقية ترحيل لاجئي الروهنغيا إلى بلادهم بداية من الثلاثاء المقبل.
ويظهر مقطع فيديو حصري مجموعة من الفارين الذين وصلوا أمس السبت على الحدود مع بنغلادش، وفيه يتحدث رجل مسن من لاجئي الروهنغيا فيقول: “لم أستطع تحمل الإجراءات التعسفية والاضطهاد الواقع ضد الروهنغيا وضدنا، حيث تفرض حكومة ميانمار علينا حظرا للتجوال من 6 م إلى 6 ص، وأننا لا نستطيع أداء الصلوات في المساجد”.
وتابع: “هناك قبض عشوائي ليلي من قبل الجيش والشرطة، ورأيت بنفسي أناسا كثرا تم خنقهم وشنقهم وتعليقهم في الأشجار ونراهم في الصباح بهذا الشكل، مما جعلنا نرتعد ونخاف ونفر بأرواحنا إلى بنغلادش”
ويتساءل صاحب الفيديو: كيف تحاول حكومة بنغلادش إعادة اللاجئين وهي لم تطمئن حتى الآن لحالة حقوق الإنسان لمسلمي الروهنغيا داخل ولاية أراكان.
وقد فر أكثر من 650 ألف شخص من أقلية الروهنغيا المسلمة إلى بنغلادش عقب قيام قوات الجيش في ميانمار بارتكاب أعمال اضطهاد وإبادة عرقية بحقهم منذ أغسطس 2017..
وحسبما اتفق مسؤولون من ميانمار وبنغلادش- في غياب الرقابة الدولية – فإنه سيتم إعادة نحو 1100 شخص من لاجئي الروهنغيا كمرحلة أولى، كما يتعين على الروهنغيا إفادة السلطات في بلادهم بمقر إقامتهم في ميانمار من أجل العودة، وهو ما لا يملكه الكثير منهم.
وكانت صحيفة فايننشيال تايمز الأمريكية قد علقت على اتفاق العودة بين البلدين بأن ميانمار لم تجهز شيئاً لاستقبال العائدين، ولم تُعِد بناء قرى المسلمين التي أحرقها الجيش، ولا يعرف إذا كان سيُسمَح للروهنغيا بالعودة إلى أراضيهم لأن الجيش شرع في البناء عليها، فيما أصدرت عشرات المنظمات التابعة للروهنغيا حول العالم الخميس الماضي بيانا طالبت فيه بضرورة وجود ضمانات أمنية للاجئين وممتلكاتهم قبل عملية ترحيلهم، قائلين “إنه ليس هناك تغيير في طريقة تعامل حكومة ميانمار وجيشها تجاه الروهنغيا “.


