وكالة أنباء أراكان
خسر جنرال ميانماري بارز مرتبط بفظائع ارتُكبت بحق الروهينجا محاولته للفوز بمقعد برلماني في الانتخابات التي أجراها مجلس العسكري الحاكم في ميانمار مؤخراً، في هزيمة اعتبرها بعض المراقبين المحليين رسالة رفض للنظام.
ومُني الفريق السابق “أونغ أونغ”، المرشح عن حزب الاتحاد للتضامن والتنمية (USDP) المدعوم من جيش ميانمار، بخسارة حاسمة أمام “نان كين”، مرشحة منظمة با-أو الوطنية (PNO)، في سباق مقعد مدينة “تونغيي” عاصمة ولاية شان في مجلس بيثو هلوتاو (المجلس الأدنى للبرلمان الاتحادي)، بعدما تفوقت على منافسها بفارق يزيد على 10 آلاف صوت.
وقبيل الانتخابات التي جرت الأحد الماضي تحت سيطرة مجلس ميانمار العسكري، انتشرت صور “أونغ أونغ” في شوارع تونغيي وهو يرتدي الزي التقليدي، ضمن منشورات دعائية أبرزت ألقابه العسكرية الرفيعة، إلى جانب شعار الحزب “يجب ضمان سيادة القانون”.
ويُعرف “أونغ أونغ” بصفته رئيس وزراء ولاية شان المعيّن من قبل النظام، إلا أن سمعته خارج ميانمار ترتبط بشكل أوثق بدوره السابق قائداً لفرقة المشاة الخفيفة 33، التي قادت حملة عسكرية دامية ضد الروهينجا عام 2017، ويواجه اتهامات بالمسؤولية عن جرائم حرب خطيرة، تشمل القتل خارج نطاق القضاء، والاغتصاب، والتدمير المنهجي لمنازل الروهينجا.
وبسبب تلك الانتهاكات، فُرضت عليه عقوبات من عدة دول غربية، بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا وموناكو، ورغم ذلك واصل صعوده داخل المؤسسة العسكرية، ورُقي إلى رتبة فريق وتولى مناصب قيادية مهمة، من بينها قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الغربية وقيادة قوة العمليات الخاصة رقم 2.
وفي 31 يناير 2024، عُيّن “أونغ أونغ” رئيساً لوزراء ولاية شان، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لدوره السياسي مع سعي النظام إلى الانتقال إلى حكم شبه مدني، غير أن هذه الخلفية العسكرية والسياسية لم تمنحه الفوز في الانتخابات الأخيرة.
وانتهت المرحلة الأولى من الانتخابات في ميانمار التي انطلقت، الأحد، والتي ينظمها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وسط رفض واسع من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وتجمعات المعارضة التي ترى أن العملية الانتخابية تفتقر للشرعية مع فرض واقع سياسي بالقوة.
وجاءت الانتخابات في سياق يتسم بتهميش ممنهج لفئات واسعة بالمجتمع في مقدمتها أقلية الروهينجا التي لا تزال محرومة من حقوقها الأساسية بما في ذلك حق المواطنة والمشاركة السياسية.
وكان عدد من مراقبين الانتخابات الأجانب قد وصلوا من عدة دول إلى ميانمار لمتابعة الانتخابات العامة المرحلية التي يجريها مجلس ميانمار العسكري، في وقت اعتبرت فيه القوى المحلية والدولية التصويت المزمع بأنه مزور ويهدف لتكريس الحكم العسكري.
وسبق أن أعرب الروهينجا عن أسفهم العميق للانتخابات، معتبرين أنها لا تقدم لهم أي أمل في العودة إلى وطنهم أو استعادة حقوقهم المنهوبة، مع استمرار معاناتهم داخل مخيمات اللجوء في بنغلادش ودول مجاورة.

