جيش ميانمار يفرض قيوداً على فرق الإغاثة الدولية بعد الزلزال المدمر

استمرار جهود البحث والإنقاذ في ميانمار في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، 30-3-2025 (صورة: RFA)
استمرار جهود البحث والإنقاذ في ميانمار في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، 30-3-2025 (صورة: RFA)
شارك

وكالة أنباء أراكان

منع المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وصول فرق الإغاثة الدولية أو المحلية إلى المناطق المتضررة جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخراً، دون الحصول على إذن رسمي مسبق.

وقال نائب قائد المجلس العسكري “سو وين”، السبت، إن فرق الإغاثة من الزلازل لا يُسمح لها بالعمل بشكل مستقل داخل البلاد، ويتعين عليها الحصول على تصريح مسبق، ولن يُمنح هذا التصريح إلا إذا تعاونت مع السلطات.

وطالب مسؤولي المناطق والولايات، بعدم السماح لفرق الإغاثة والمنظمات غير الحكومية بالدخول إلى مناطقهم، إذا لم يتعاونوا مع الفرق المحلية المعنية بالمساعدات والإغاثة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ من 26 دولة تعمل جنباً إلى جنب مع مجموعات الإغاثة المحلية في ميانمار.

وأبدت منظمات الإغاثة غضبها من تعنت مجلس ميانمار العسكري وإعاقة عملها داخل المناطق المنكوبة، لافتةً إلى أن هذا الحظر أدى إلى زيادة أعداد الضحايا، وفقاً لموقع “ميانمار الآن”.

وقالت إنه لم يُسمح لفرق الإنقاذ بالدخول حتى بعد مرور 3 أيام على الزلزال، مشيرةً إلى أن السكان هم من تولوا عمليات الإنقاذ بوسائل بدائية ودون معدات متخصصة.

وبحسب سكان مدينة “ساجينغ”، يجب على فرق الإغاثة التي تصل إلى المدينة تقديم أسماء وعناوين المنازل أو المباني التي تحتاج للمساعدة إلى مكتب التنسيق التابع لمجلس ميانمار العسكري، ولا يُسمح لهم ببدء العمل إلا بعد الحصول على موافقة المجلس.

وقال أحد السكان، إنه منذ وقوع الزلزال يوم 28 مارس، فرض المجلس العسكري قيوداً على فرق الإغاثة، مما اضطر الناجين إلى مساعدة بعضهم البعض بإمكانياتهم الذاتية.

وفي 30 مارس، وصلت منظمات خيرية من مدينة “ماندالاي”، لكن المجلس العسكري سمح فقط باستقبال التبرعات من مياه الشرب والغذاء، بينما مُنعت الفرق المختصة في أعمال الإنقاذ من العمل.

وبالتزامن مع إعاقة أعمال فرق الإنقاذ، كانت هناك محاولات ابتزاز من جماعات موالية لجيش ميانمار لوصول تلك الفرق إلى المناطق المنكوبة كما حدث في “ساجينغ” بدفع رشاوى لعبور النقاط العسكرية، والتي وصلت إلى 4 ملايين كيات ميانماري، ما يعادل 1900 دولار تقريباً.

وحسب آخر إحصائية عن ضحايا الزلزال الصادرة عن المجلس العسكري، الأحد، بلغ عدد القتلى في جميع أنحاء البلاد 3564 شخصاً، وعدد المصابين 5012، بالإضافة إلى 210 أشخاص مفقودين.

قدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أن حوالي 17 مليون شخص من أصل 330 بلدية في ميانمار تضرروا بسبب الزلزال.

وأضاف أن ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر تضرراً قد يواجهون انقطاعات في الكهرباء وشحاً في المياه الصالحة للشرب ونقصاً في الغذاء والرعاية الصحية.

وضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر وسط ميانمار، ووقع على بعد 16 كيلو متراً شمال غرب مدينة “ساجينغ”، وعلى عمق 10 كيلو مترات، حسبما أعلن مركز المسح الجيولوجي الأمريكي، ما دفع مجلس ميانمار العسكري إلى إعلان حالة الطوارئ.

وتأثرت العديد من المدن في ميانمار مثل ”ماندالاي”، و“يانغون”، و”كياوكسي”، و”نايبيداو”، و”ساجينغ”، و”أمارابورا”، و”ميتيللا”، و”أونغبان”، و”مومايت”، و”باغو”، و”كالي”، و”موسى”، و”مونيو”، و”وانتوين”، و”تاونغو”، و”باثين”، ما أدى إلى تضرر حوالي 1,690 منزلاً، و670 ديراً، و60 مدرسة، و3 جسور، مع وجود مخاوف بشأن سلامة السدود الكبيرة.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.