وكالة أنباء أراكان
اتهمت بريطانيا ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بحق المدنيين من أقلية الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار، محذّرة من أن الروهينجا يواجهون خطراً حقيقياً من الاضطهاد والأذى الجسيم دون توفر حماية فعالة لهم داخل البلاد.
وذكر تقرير حكومي بريطاني، أن الانتهاكات المنسوبة إلى ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) تشمل القتل والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي وحرق القرى، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة وقذائف هاون، وحرمان المدنيين من الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وأوضح التقرير أن الروهينجا يعانون من تمييز ممنهج وانتهاكات واسعة النطاق، من بينها التهجير القسري وتدمير الممتلكات، مشيراً إلى أن مدنيين من الروهينجا جرى تجنيدهم قسراً من قبل كل من ميليشيات أراكان وجيش ميانمار، مع استخدام بعضهم دروعاً بشرية في القتال.
وأضافت بريطانيا أن ميليشيات أراكان تسيطر على شمال ولاية أراكان، بما في ذلك مخيمات للنازحين داخلياً، إلا أن الروهينجا في تلك المناطق لا يزالون يواجهون قيوداً مشددة على الحركة، والابتزاز المالي للحصول على تصاريح السفر، فضلاً عن استمرار الاعتقالات والاحتجاز التعسفي.
وحذّرت الحكومة البريطانية من أن الأشخاص الذين لديهم خوف مبرر من الاضطهاد من غير المرجح أن يحصلوا على حماية من سلطات ميانمار العسكرية، مؤكدة أن الانتقال الداخلي داخل البلاد لا يُعد خياراً آمناً أو معقولاً للروهينجا.
وجاءت هذه النتائج ضمن تقييم رسمي أجرته الحكومة البريطانية لأوضاع ميانمار، في وقت يتزايد فيه التدقيق الدولي بشأن سلوك ميليشيات أراكان والانتهاكات المرتكبة في ولاية أراكان.
ويعاني الروهينجا تحت حكم ميليشيات أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيود صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.
وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.