وكالة أنباء أراكان
حذر برنامج الأغذية العالمي (WFP)، من أن أكثر من مليون لاجئ روهنجي في كوكس بازار ببنغلادش مهددون بأزمة غذائية حادة في حال عدم تأمين 120 مليون دولار قبل أول نوفمبر المقبل، مؤكداً أن نقص التمويل قد يجبر على خفض أو إيقاف المساعدات الغذائية، ما يهدد حياة اللاجئين الروهينجا.
وقال إن خفض الحصة الشهرية البالغة 12 دولاراً فقط سيؤدي إلى انخفاض نسبة الأسر ذات الاستهلاك الغذائي المقبول من 69% إلى 23%، وانخفاض نسبة الأسر القادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية من 50% إلى 9%، وارتفاع نسبة الأسر الضعيفة من 4% إلى 92%، وفقاً لتقرير “نمذجة التكلفة البشرية لخفض التمويل” (مايو 2025)، استناداً لبيانات مسح أُجري خلال الفترة من نوفمبر – ديسمبر 2024، وشمل 4763 أسرة.
وأضاف أن خفض الحصة الغذائية بمقدار 6 دولارات فقط من شأنه أن يدفع 480,000 شخص إضافي إلى المرحلة الثالثة من انعدام الأمن الغذائي (الأزمة)، و380,000 شخص إلى المرحلة الرابعة (الطوارئ)، أما خفض 1.2 دولار فقط فسيؤدي إلى انخفاض نسبة الأسر التي تستهلك كمية كافية من الحديد من 6.7% إلى 1.5%، ما يزيد من خطر فقر الدم وسوء التغذية بين الأطفال والنساء.
وأوضح أن خفض الحصة بمقدار 2.4 دولار، سيرفع نسبة الأسر الضعيفة من 4% إلى 38%، أي زيادة بمقدار 34 نقطة مئوية، كما أن كل خفض بمقدار دولار واحد فقط قد يؤدي إلى تراجع استهلاك الغذاء بنسبة تصل إلى 17%.
وتابع: “في ظل التضخم الغذائي الذي تجاوز 10% شهرياً منذ أبريل 2024 في بنغلادش، أصبحت الحصة الحالية تكفي لتلبية الاحتياجات الغذائية”، فيما يشير التقرير إلى أن نصف الأسر فقط قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، بينما يعاني حوالي 300,000 شخص من استهلاك غذائي غير كافٍ.
وأشار إلى أنه مع استمرار الصراع في ميانمار دون التوصل إلى حل، من المتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين ما سيزيد من الضغط على الموارد الإنسانية، محذراً من أن أي خفض مفاجئ في المساعدات قد يؤدي إلى زيادة حركة النزوح، وتفاقم التوترات الإقليمية، وارتفاع خطر التجنيد في الجماعات المسلحة.
وكان برنامج الأغذية العالمي، قد اضطر إلى خفض الحصص مرتين في عام 2023، قبل أن يتمكن من استعادتها في 2024 بفضل دعم المانحين، لكن غياب التمويل المستدام يهدد بوقف العمليات كلياً بحلول نوفمبر 2025، ما يعني أن 860,000 شخص إضافي قد يدخلون في مراحل الأزمة أو الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي.
يشدد برنامج الأغذية العالمي على أن كل دولار يُحدث فرقاً، وأن استمرار الدعم أمر ضروري لحماية اللاجئين من الجوع، والحفاظ على استقرار هش في المنطقة، وتجنب كارثة إنسانية واسعة النطاق.


