ميانمار: الجيش يستخدم مجندين مسلمين لهدم قرى مهجّرة في ولاية أراكان

ميانمار: الجيش يستخدم مجندين مسلمين لهدم قرى مهجّرة في ولاية ولاية أراكان
جانب من الدمار جراء غارات جوية متعددة شنها جيش ميانمار بولاية أراكان في 8-8-2025 (صورة: Narinjara News)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أفاد سكان محليون في بلدة “كياوكفيو” بولاية أراكان بأن جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم) يستخدم مجندين مسلمين في اقتحام وتدمير منازل القرى التي هجرها سكانها بسبب المعارك الدائرة في المنطقة.

وذكر السكان أن نحو 20 قرية، تعرّضت منازلها للهدم، فيما جرى نقل الأثاث والمواد الإنشائية من البيوت على متن شاحنات تابعة للجيش، حسب ما ذكر موقع “Development Media Group”

وقال أحد سكان “كياوكفيو” إن المجندين المسلمين يتولّون نقل الممتلكات بأوامر مباشرة من ضباط كبار، موضحاً أنه “يتم أولاً تدمير المنازل، ثم تُحمّل جميع المحتويات، بما في ذلك الأثاث وأعمدة البيوت والألواح الخشبية وحتى الطوب، ونقلها إلى القواعد العسكرية”.

وأضافت مصادر محلية أن المواد المنهوبة، مثل الأعمدة الخشبية والألواح والطاولات والخزائن وحوامل أجهزة التلفاز، تُباع لاحقاً في المدينة على يد ضباط عسكريين، على أن تُقسّم العائدات مع المجندين المسلمين المشاركين في العمليات.

وأشارت المصادر إلى أن الطوب المنتج من مصنع طوب في قرية “تشاونغوا” يُنقل حالياً إلى كتيبة المشاة رقم 543، حيث يُستخدم في بناء تحصينات ومتاريس عسكرية.

وقال رجل نازح من قرية “بيينشيه” إن عمليات التدمير مستمرة حتى في المواقع التي تضررت جزئياً فقط جراء القصف، مضيفاً: “حتى عندما تسقط القنابل ويظل شيء قائماً، يعودون لتدميره بلا سبب، في قريتنا لم يبقَ تقريباً أي منزل صالح، ولم يتبقَ سوى أكواخ من الخيزران”.

ويرى سكان محليون أن لجوء الجيش إلى استخدام مجندين مسلمين في هدم القرى خلال معارك “كياوكفيو” يهدف إلى إذكاء العداء بين مجتمعي الراخين والمسلمين في المنطقة.

وقال أحد أهالي البلدة: “في السابق كان جنود الخطوط الأمامية هم من ينهبون القرى، أما الآن فقد تغيّر الأسلوب، حيث يُستخدم المسلمون في تحميل بقايا المنازل المدمّرة على الشاحنات ونقلها ذهاباً وإياباً”.

وبحسب المصادر، فإن أكثر من 100 لاجئ مسلم جرى توطينهم قرب معبد “كياوكثالون” منذ مطلع عام 2024، تعرّضوا للتجنيد القسري من قبل الجيش، ويُستخدمون حالياً في العمليات القتالية الجارية في “كياوكفيو”.

وفي الوقت ذاته، صعّدت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) عملياتها العسكرية في بلدة “كياوكفيو”، وتمكّنت من السيطرة على عدة مناطق كانت خاضعة لسيطرة المجلس العسكري، في قرى مثل “كولابا”، “كابيابياي”، “ثاينغتشاونغ”، وأجزاء من منطقة “سينبوت” القروية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.