وكالة أنباء أراكان
قال مستشار الشؤون الخارجية البنغلادشي “محمد توحيد حسين”، الخميس، إن حكومة بلاده تعمل حالياً على ثلاث جبهات رئيسية للتعامل مع أزمة الروهينجا، مشدداً على ضرورة الحفاظ على زخم الدعم الدولي لهذه القضية الإنسانية.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية: “نعمل على ثلاث جبهات: ضمان تدفق المساعدات بدون انقطاع، إبقاء قضية الروهينجا حاضرة في المحافل الدولية رغم الأزمات العالمية الأخرى، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى ميانمار”.
وأشار إلى أنه خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، دعا المجتمع الدولي إلى زيادة المساهمات الإنسانية لصالح اللاجئين الروهينجا، محذراً من أن الضغط على اقتصاد بنغلادش وبيئتها والمجتمعات المحلية أصبح غير مستدام.
وأكد أن الحكومة البنغلادشية تعتزم المشاركة في مؤتمر دولي رفيع المستوى حول أزمة الروهينجا، مقرر عقده في 30 سبتمبر 2025 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة متوقعة من دول منظمة التعاون الإسلامي.
تأتي هذه التصريحات في وقت حذرت فيه منظمة “هيومن رايتس ووتش” من تفاقم أزمة التعليم بين أطفال الروهينجا في المخيمات جنوب بنغلادش، بعد خفض الولايات المتحدة ودول مانحة أخرى للمساعدات الإنسانية.
وبحسب الأرقام، انخفض التمويل الأمريكي من 300 مليون دولار في 2024 إلى 12 مليون دولار فقط في منتصف 2025، مما زاد من حدة الأزمة.
ووفقاً لـ”هيومن رايتس ووتش”، لا يزال الروهينجا محرومين من حق التعليم الرسمي داخل بنغلادش، كما يواجهون قيوداً على الالتحاق بالمدارس خارج المخيمات، رغم أنهم من أكثر المجموعات تعرضاً للاضطهاد والنزوح القسري في العالم.
وسبق أن أعلن قطاع التعليم في كوكس بازار، الذي يضم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ومنظمة “أنقذوا الأطفال”، إغلاق مرافق التعليم داخل مخيمات اللاجئين الروهينجا، اعتباراً من 3 يونيو، تزامناً مع أزمة نقص التمويل.
وشهدت مخيمات الروهينجا في منطقتي أوخيا وتكناف، احتجاجات واسعة عقب فصل مفاجئ لأكثر من 1200 معلم، بسبب نقص التمويل لدى منظمة “يونيسف”، فيما هدد المحتجون باتخاذ خطوات تصعيدية.
وسبق أن حذرت “يونيسف” من أن تعليم أكثر من 230 ألف طفل روهنجي في بنغلادش بات مهدداً بشكل كبير جراء أزمة نقص التمويل المزمنة والمتفاقمة، والتي قد تجبر المنظمة على التخلي عن بعض المعلمين وإغلاق عدد من مقراتها التعليمية.


