وكالة أنباء أراكان
قال النائب الماليزي “أحمد ترمذي سليمان”، إن رئاسة ماليزيا لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لعام 2025 تمثل فرصة مهمة ينبغي استثمارها لمعالجة الأزمة المستمرة في ميانمار، داعياً إلى ضرورة الضغط لوقف إطلاق النار وعودة جميع العرقيات إلى طاولة الحوار وإنهاء النزاع، لا سيما لصالح الروهينجا الذين يتعرضون لأقسى أنواع الاضطهاد في ولاية أراكان.
وأضاف أن الصراعات المستمرة في ولاية أراكان خاصة مع تصاعد المواجهات بين جيش ميانمار وجيش أراكان، أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني للروهينجا، الذين ظلوا لعقود ضحايا للاضطهاد والتهجير القسري، حسبما أعلنت صحيفة “Harakahdaily”.
وأضاف أن القمة الأخيرة لآسيان كانت حاسمة في حشد الوفود لمناقشة كيفية دفع ميانمار إلى قبول مقترحات الأطراف الدولية، بما في ذلك آسيان والأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الأزمة لم تثقل كاهل شعب ميانمار فقط، بل امتدت تداعياتها إلى دول في آسيان ومنها ماليزيا.
وأكد “ترمذي”، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجموعة البرلمانية الماليزية لجميع الأحزاب لشؤون اللاجئين (APPGM)، أن مبدأ عدم التدخل الذي تتبناه آسيان في شؤون الدول الأعضاء لم يعد مناسباً في هذه الحالة.
وتابع: “عدم التدخل لا يعني تجاهل مسؤولياتنا تجاه ما يحدث في الدول الأخرى، فالأزمة في ميانمار تسببت بالفعل في نزوح مئات الآلاف من اللاجئين إلى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا، وبالتالي لم تعد أزمة داخلية فقط، بل أصبحت مشكلة إقليمية”.
وفي وقت سابق، طالبت آسيان، ميانمار بالالتزام الكامل بتوافق النقاط الخمس كشرط أساسي لعقد الانتخابات في البلاد، مؤكدةً أن أي نقاش حول الانتخابات يجب أن يتم فقط بعد تنفيذ الاتفاق بالكامل.
وسبق أن طرحت آسيان بعد الانقلاب العسكري في ميانمار عام 2021 ما يعرف بـ”توافق النقاط الخمس” الذي يدعو إلى وقف فوري للعنف، وإيصال المساعدات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وبدء حوار شامل بين جميع الأطراف، وتعيين مبعوث خاص لـ(آسيان) إلى ميانمار.
وخلال مارس الماضي، أعلن مجلس ميانمار العسكري، أن الانتخابات العامة التي يخطط لإجرائها في ديسمبر ويناير القادمين ستجرى على 4 مراحل، وهي الأولى منذ انقلاب الجيش على السُلطة في فبراير 2021 بعد سلسلة من التعهدات بإجرائها.
وتشمل الانتخابات العامة في ميانمار، انتخاب البرلمان أولاً أو مجلس الاتحاد (Pyidaungsu Hluttaw) ويتكون من مجلس الشعب (Pyithu Hluttaw) الذي يُنتخب أعضاؤه من مختلف الدوائر الانتخابية، ومجلس القوميات (Amyotha Hluttaw) الذي يُنتخب أعضاؤه من مختلف الولايات والمناطق، ووفقاً لدستور 2008 يعين الجيش 25% من أعضاء كلا المجلسين.
وبعد انتخاب البرلمان، يختار الرئيس من بين 3 مرشحين، الذي يعين الحكومة مع سيطرة الجيش على الوزارات السيادية “الدفاع، الداخلية، شؤون الحدود”، إضافة إلى منحه حق نقض “فيتو” أي تعديلات دستورية بسبب حصته 25% من البرلمان.


