يوليو 6, 2026

نائبة رئيس المجلس الأوروبي للروهينجا: لا عودة آمنة دون ضمانات دولية

28 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان

قالت نائبة رئيس المجلس الأوروبي للروهينجا “الدكتورة أمبيا بارفين”، إن عودة اللاجئين الروهينجا إلى ميانمار ما تزال بعيدة المنال في ظل غياب الضمانات الأمنية والسياسية، مؤكدة أن الوضع الحالي في مخيمات اللاجئين في بنغلادش كارثي ومقلق بمختلف المستويات الصحية والتعليمية والغذائية.

وأضافت “بارفين”، خلال حوار مع موقع “Banglanews”، أن الحكومة الانتقالية البنغلادشية لم تحقق أي تقدم حقيقي في ملف الإعادة الطوعية والآمنة للروهينجا، مشيرة إلى أن الأوضاع تزداد سوءاً مع تراجع التمويل الدولي.

وأضافت: “نسبة سوء التغذية بين الأطفال ارتفعت بنسبة 27% وفقاً لتقارير يونيسف ومنظمة الصحة العالمية، وعدد كبير من المراكز الصحية في المخيمات أُغلق بسبب نقص التمويل، وهناك أزمة حادة في التعليم والرعاية النفسية للأطفال”.

وفيما يتعلق بتصاعد نفوذ جيش أراكان في ولاية أراكان غربي ميانمار، أكدت أن السيطرة العسكرية الحالية زادت من تعقيد الأزمة، مضيفة: “جيش أراكان لا يزال غير واضح في موقفه تجاه الروهينجا، ولم يتخذ أي خطوات إيجابية نحو الاعتراف بحقوقهم، بل كان طرفاً في الانتهاكات السابقة ضدهم”.

وأشارت “بارفين”، إلى وجود محاولات محدودة لقنوات تواصل غير رسمية مع جيش أراكان من جانب بعض قيادات المجتمع الروهنجي، لكنها لفتت إلى أن هذه الجهود لم تصل إلى مرحلة الحوار الرسمي بسبب رفض الطرف الآخر.

وفيما يخص اقتراح إنشاء ممر إنساني لإيصال المساعدات داخل ولاية أراكان، قالت إن فكرة الممر الإنساني غير واقعية حالياً ما لم تكن تحت إشراف دولي صارم وحيادي، ولا يمكن أن يكون بديلاً عن الحلول السياسية.

وشددت على أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مخيمات الروهينجا خلال مارس الماضي كانت ذات طابع رمزي أكثر منها عملي، مشيرة إلى أن الزيارة رفعت الروح المعنوية لدى اللاجئين وأعادت تسليط الضوء على الأزمة، لكنها لم تسفر عن قرارات حاسمة.

وقالت “بارفين”: “الأمين العام وصف تقليص المساعدات بأنه جريمة ووعد بالمزيد من الدعم، لكن حتى الآن لم نرَ على الأرض أي تغيير حقيقي في المساعدات أو الضغط السياسي على حكومة ميانمار”.

وأشارت إلى أن التحركات الفاعلة الوحيدة حتى الآن كانت من خلال مسارات قضائية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بجانب الدعوى القضائية التي رفعتها الأرجنتين تحت مبدأ الولاية القضائية العالمية.

وفي حديثها عن غياب الإرادة الدولية، شبّهت “بارفين” أزمة الروهينجا بالقضية الفلسطينية قائلة: “أزمة الروهينجا باتت تشبه إلى حد كبير القضية الفلسطينية في آسيا، نحن بحاجة إلى تحرك دولي موحد، وليس جهوداً متفرقة”.

وأكدت أن حل أزمة الروهينجا يتطلب تحركاً دولياً جماعياً قائلة: “هذه ليست مجرد أزمة إنسانية، إنها قضية سياسية وحقوقية تتطلب إرادة دولية حقيقية، وهو ما نفتقده حتى الآن”.

شارك
×