يوليو 4, 2026

مسؤول بنغلادشي يدعو لتحرك دولي وإقليمي عاجل لحل أزمة الروهينجا

27 سبتمبر 2025

وكالة أنباء أراكان

دعا مستشار إدارة الكوارث والإغاثة في الحكومة المؤقتة ببنغلادش “فاروق الأعظم”، إلى تحرك عالمي وإقليمي عاجل لحل أزمة الروهينجا سياسياً وبشكل مستدام، مؤكداً أن القضية تتجاوز حدود بلاده وتشكل قضية دولية معقدة تتشابك فيها مصالح دول الجوار.

وقال خلال كلمته بصفته ضيف الشرف في اجتماع بعنوان “أزمة الروهينجا بعيون تشاتوغرام: الإنسانية الأمن والمستقبل”، الذي نظّمه منتدى تشاتوغرام، الجمعة، إن الحكومة المؤقتة تسعى إلى إعادة القضية إلى دائرة الاهتمام العالمي من أجل التوصل إلى حل دائم.

وأوضح “الأعظم” أن الأزمة ذات أبعاد سياسية في الأساس ويجب التعامل معها من هذا المنطلق، محذراً من أن تعقيداتها تزداد مع مرور الوقت بسبب تورط ميانمار المباشر وتشابك مصالح أطراف إقليمية أخرى، إضافة إلى ظهور جماعات مسلحة جديدة زادت الوضع سوءاً.

وانتقد حكومة عوامي السابقة لفشلها في إيجاد حل للأزمة، مشيراً إلى أن ضعف قاعدتها الشعبية حال دون التوصل إلى تسوية، مضيفاً: “نحن في مرحلة انتقالية، وإذا أردنا التوصل إلى حل سياسي حقيقي فعلينا أولاً تعزيز موقفنا السياسي الداخلي”.

ولفت إلى أن الانتفاضة الشعبية بقيادة الطلاب أسهمت في خلق مناخ من الوحدة الوطنية، مضيفاً أن الانتخابات الوطنية المقبلة تمثل فرصة لتعزيز القوة السياسية لبنغلادش، ما سيمكنها من التفاوض بقوة أكبر لحل الأزمة.

وكشف “الأعظم”، أن الحكومة منحت إذناً لجمعية الصحفيين في الكومنولث لعقد مؤتمر حول قضية الروهينجا، وأبدت استعدادها لاستقبال صحفيين آخرين لزيارة المخيمات، مؤكداً أنه لا نية لدى الحكومة لإخفاء أي معلومات عن الأزمة.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة إنسانية في المخيمات وحولها، مع ضمان الرعاية الصحية والتعليم للاجئين رغم محدودية الموارد المحلية.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك
×