يوليو 5, 2026

مسؤول أممي: عودة الروهينجا لميانمار مرهونة بتحقيق العدالة ومحاسبة الجناة

21 أغسطس 2025

وكالة أنباء أراكان

أكد رئيس آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن ميانمار “نيكولاس كوميجيان”، الخميس، أن لاجئي الروهينجا لن يتمكنوا من العودة إلى وطنهم ميانمار بشكل آمن ومستدام إلا بعد توقف الانتهاكات وخاصة أحداث الإبادة في عام 2017 ضدهم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وقال “كومجيان” في تصريحات نقلتها شبكة “ريليف ويب” الإغاثية “لم يُحاسب أحد حتى الآن على هذه الجرائم المروعة، وعندما تمر الجرائم دون عقاب، فإن ذلك يُؤجج المزيد من العنف…أسمع باستمرار من لاجئي الروهينجا رغبتهم في العودة إلى ديارهم في ميانمار، ولكن فقط عندما يكون ذلك آمناً”.

وتابع المسؤول أن فقدان الروهينجا أراضيهم وممتلكاتهم أدى إلى تدمير النسيج الاجتماعي والثقافي لمجتمعاتهم، وأن التحقيقات التي تجريها الآلية لا تتناول تأثير عمليات التطهير فحسب، بل قد تكون ذات أهمية بالغة لقضايا التعويضات في الإجراءات القضائية المستقبلية.

وتأتي تصريحات المسؤول الأممي قبيل مشاركته في مؤتمر تقيمه بنغلادش يومي 24 و25 من أغسطس الجاري بالتزامن مع ذكرى الإبادة تحت اسم “حوار الشركاء: الرسائل الرئيسية للمؤتمر رفيع المستوى بشأن وضع الروهينجا”، وذلك لبحث الأزمة وحشد الدعم الدولي ودراسة استراتيجيات العودة وتعزيز مخرجات المؤتمر رفيع المستوى بشأن وضع الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك نهاية سبتمبر المقبل.

وعلى مدار 18 شهراً مضت، أجبر تصاعد العنف في ولاية أراكان قرابة 150 ألفًا آخرين من الروهينجا على الفرار إلى بنغلادش وذلك بسبب ممارسات ميليشيات أراكان البوذية (جييش أراكان) المسيطرة على مساحات واسعة من الولاية، وقد فتحت الآلية تحقيقات جديدة في تقارير عن حرق قرى وقتل وتعذيب واغتصاب الروهينجا وغيرهم من المدنيين وذلك بالتوازي مع الاستمرار في التحقيقات بشأن تدمير أراضيهم وممتلكاتهم وسلبها عام 2017.

وفي 25 أغسطس 2017، شن جيش ميانمار عمليات إبادة وحشية ضد الروهينجا في أراكان ارتكبت فيها عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وتدمير وحرق واسع النطاق للقرى، وقد فر قرابة 750 ألفاً من الروهينجا عبر الحدود إلى بنغلادش، ويزيد عددهم حالياً عن مليون و200 ألف.

وتعمل آلية التحقيق منذ عام 2018 بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان المدعوم من الأمم المتحدة، للمساعدة في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، وقد قدمت أدلة للسلطات التي تنظر في قضايا تتعلق بالروهينجا في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة.

شارك
×