يوليو 8, 2026

مجموعة الأزمات الدولية: تفاقم الوضع الإنساني للروهينجا مع هيمنة جيش أراكان

3 فبراير 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

كشف تقرير “قائمة المراقبة لعام 2025” الصادر عن “مجموعة الأزمات الدولية” عن تفاقم الوضع الإنساني للروهينجا في ظل تصاعد العنف في ولاية أراكان بميانمار، مؤكداً أن سيطرة جيش أراكان على معظم ولاية أراكان زاد من تعقيد أزمة الروهينجا.

وأشار التقرير، الذي صدر في 30 يناير الماضي، إلى أن جيش أراكان (الانفصالي)، وهو جماعة مسلحة من العرقية البوذية، استولى على معظم ولاية أراكان بعد طرده جيش ميانمار، مما زاد من تعقيد أزمة (الأقلية المسلمة) الروهينجا.

ووفقاً للتقرير، فرّ نحو 70 ألف لاجئ روهنجي جديد إلى بنغلادش خلال العام الماضي هرباً من القتال، مع احتمال ارتفاع هذا العدد إذا استمر العنف، كما كشف التقرير عن تجنيد قسري لحوالي 5 آلاف لاجئ روهنجي من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بالجيش الميانماري، في محاولة لدفعهم إلى القتال ضد جيش أراكان، وسط وعود بالحصول على المال والجنسية.

وفي ظل هذه التطورات، ضغطت بنغلادش على الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي في 2025 لوضع خطة شاملة لحل الأزمة، لكن دكا لا تزال مترددة في التفاوض مع جيش أراكان، الذي أصبح طرفاً فاعلاً في ولاية أراكان.

في الوقت نفسه، تتراجع المساعدات الدولية للاجئين الروهينجا، حيث خفضت بعض الدول الأوروبية دعمها، ويتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بخفض ميزانية مساعداتها أيضاً، بعد بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، مما يجعل استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للروهينجا أكثر أهمية، بحسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية.

وفي تطرقه لحل أزمة الروهينجا، أوصى التقرير بضرورة إشراك جيش أراكان في أي مفاوضات مستقبلية بشأن إعادة توطين الروهينجا، وتعزيز الدعم الدولي لضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يشجع بنغلادش على تبني سياسات تعزز الاعتماد الذاتي للاجئين الروهينجا وتقلل من تكاليف المساعدات الإنسانية.

كما شدد تقرير “قائمة المراقبة لعام 2025” لمجموعة الأزمات الدولية على البحث عن حلول مستدامة لتمكين الروهينجا من العودة إلى ميانمار بكرامة وأمان.

ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” ببنغلادش، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، بعدما فروا جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم منذ عام 2017، كما تزايدت موجات النزوح منذ تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) منذ نوفمبر 2023.

شارك
×