وكالة أنباء أراكان
صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين “فيليبو غراندي”، الثلاثاء، أن محنة الروهينجا تعاني من الجمود منذ ثماني سنوات ووصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً أن الحوار مع كافة الأطراف هو طريق الحل لأزمتهم وتحقيق عودتهم لوطنهم في ميانمار.
وطالب “غراندي” مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوجيه المزيد من الاهتمام بشكل سريع إلى الوضع في ميانمار وخاصة محنة الروهينجا، معرباً عن تطلعه للمؤتمر الدولي المقرر انعقاده في نيويورك شهر سبتمبر المقبل لدراسة التوصل إلى حل لأزمتهم، وذلك حسبما ذكرت شبكة “نيو إدج” البنغلادشية.
وقال المفوض الأممي في كلمة أمام مجلس الأمن إن توجه بنغلادش نحو التواصل مع جيش أراكان (الانفصالي) المسيطر على ولاية أراكان غربي ميانمار -موطن الروهينجا- يعد فرصة سانحة لكسر الجمود الخطير الذي تعانيه أزمة الروهينجا.
وصرح “لقد اختارت الحكومة المؤقتة في بنغلادش التعاون مع أطراف النزاع في ولاية أراكان سعياً لإيجاد حل هناك، وهو المكان المناسب للبحث عن حلول”، وتابع قائلاً إن “الحوار مع جميع الأطراف من أجل البدء في إعادة تهيئة الظروف لعودة اللاجئين هو خطوة أولى حاسمة، وذلك حتى تتمكن الوكالات الإنسانية بما في ذلك مفوضية اللاجئين من إعادة تأسيس وجودها واستئناف تقديم الإغاثة الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها بأمان وحرية”.
وأكد غراندي أن هذا الأمر سيوفر بدوره أساساً لاستئناف المناقشات بشأن العودة النهائية للاجئي الروهينجا طواعيةً بأمان وكرامة بمجرد أن يسمح الوضع الأمني في أراكان بذلك، مشيراً إلى أن الصراع بين جيش ميانمار والجماعات المسلحة المختلفة تسبب في معاناة هائلة ونزوح واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد والمنطقة، وزاد من أزمة الروهينجا بشكل خاص بسبب شراسة القتال في أراكان.
وفرت أعداد كبيرة من الروهينجا إلى بنغلادش في عام 2017، بسبب تعرضهم لحملة “إبادة جماعية” شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات فرارهم بعدما اندلع الصراع في ولاية أراكان بإطلاق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وهو الصراع الذي طال الروهينجا بالعنف والقتل والتجنيد القسري من الجانبين، ولا زال الروهينجا في أراكان يعانون من آثاره.
وتؤكد بنغلادش أن الوجود المكثف للاجئي الروهينجا على أراضيها يشكل ضغطاً على اقتصادها وبنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي، وتشدد على أن الحل لأزمتهم هو إنهاء الصراع في ميانمار وتحقيق عودتهم لوطنهم بشكل طوعي وآمن وكريم، وهو ما تسعى للضغط دبلوماسياً من أجل تحقيقه.


