وكالة أنباء أراكان
دعت دراسة صادرة عن جامعة إكستر الإنجليزية، الجمعة، المجتمع الدولي إلى التراجع عن تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين الروهينجا، والعمل مع سلطات دكا لتحسين أوضاعهم في مخيمات بنغلاديش، مؤكدة أن الخيارين المستحيلين أمام الروهينجا إما العودة إلى ميانمار حيث القمع الشديد أو البقاء في المخيمات، ويعادلان ما وصفته بـ”الموت الاجتماعي”.
وشددت معدة الدراسة البروفيسورة “كليدا مولاي”، على ضرورة أن تضغط الدول على السلطات الجديدة في نايبيداو وسيتوي لوقف الابتزاز ضد الروهينجا والاعتراف بمعاناتهم، ومنحهم حقوق المواطنة، والسماح لهم بالعودة الكريمة إلى ديارهم.
وحذّرت من أن استمرار استبعادهم قد يزيد من عدم الاستقرار والعنف في المنطقة، مشيرة إلى أن العنف الذي استهدفهم امتد إلى مجموعات أخرى داخل ميانمار.
واقترحت الدراسة، تسهيل حوار بين جيش أراكان ولاجئي الروهينجا لضمان حماية حقوقهم، بما في ذلك الحق في العودة إلى ولاية أراكان، لافتة إلى أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لضمان كرامة وبقاء هذه الأقلية، وأن الحل يتطلب إصلاحات سياسية وقانونية جوهرية.
وأوضحت “مولاي”، أن مأساة الروهينجا، التي تصفها بالإبادة الجماعية، هي نتاج سياسة وأيديولوجيا قومية أقصت هذه الأقلية منذ السبعينيات عبر قوانين وإجراءات تمييزية، ما أدى إلى حرمانهم من الجنسية وطردهم من مناطقهم.
وخلصت إلى أن عودتهم دون ضمانات واضحة لحقوقهم، وعلى رأسها المواطنة، ليست حلاً واقعياً في ظل الأوضاع الراهنة بميانمار.



