بنغلادش: نتواصل مع حكومة ميانمار وجيش أراكان بشأن قضايا الحدود

مستشار الأمن الداخلي في بنغلادش "محمد جهانجير علم شودري" وسط قياديين أمنيين خلال زيارته منطقة "دومدوميا" الحدودية في 30-12-2024 (صورة: UNB)
مستشار الأمن الداخلي في بنغلادش "محمد جهانجير علم شودري" وسط قياديين أمنيين خلال زيارته منطقة "دومدوميا" الحدودية في 30-12-2024 (صورة: UNB)
شارك

وكالة أنباء أراكان

قال مسؤول بنغلادشي بارز، الاثنين، إن بنغلادش تحافظ على التواصل مع حكومة ميانمار من جهة وجيش أراكان (الانفصالي) من جهة أخرى بشأن الوضع على الحدود بين ميانمار وبنغلادش، وذلك عقب سيطرة الأخير على معظم أنحاء ولاية أراكان غربي ميانمار.

وقال مستشار الأمن الداخلي في بنغلادش “محمد جهانجير علم شودري” إن دكا تتواصل مع الجانبين في ميانمار بشأن قضايا الحدود نتيجة لسيطرة جيش أراكان على كامل الحدود بين بنغلادش وميانمار والتي يبلغ طولها 271 كيلومتراً، بينما لا تزال حكومة ميانمار تدير شؤون البلاد.

وأضاف المسؤول البنغلادشي إن ما بين 50 إلى 60 ألف من الروهينجا دخلوا بنغلادش مؤخراً هرباً من العنف في أراكان، وأن الحكومة لم تتخذ قراراً بعد بشأن تسجيلهم أو توفير المأوى لهم في بنغلادش، وذلك حسبما نقلت شبكة “أخبار بنغلادش المتحدة”.

وتابع خلال زيارته لمنطقة “دومدوميا” الحدودية أن الأعداد الجديدة من الروهينجا دخلوا بنغلادش بسبب قضايا إنسانية، ولهذا السبب أصبحت إعادتهم إلى وطنهم قضية أكثر صعوبة، مقراً بتورط سماسرة بنغلادشيين في تسهيل التسلل غير القانوني للاجئي الروهينجا.

وأكد “شودري” أن الحدود البنغلادشية لا تزال تحت السيطرة الكاملة لسلطات حرس الحدود وخفر السواحل التي تقوم بواجباتها مع القوات الأخرى للحفاظ على الأمن والنظام هناك، وذلك حسبما نقلت شبكة “بروثومالو” البنغلادشية.

كما قال المسؤول البنغلادشي إنه ليس من الآمن في الوقت الحالي للمواطنين أن يمارسوا الصيد في نهر “ناف” الفاصل بين بنغلادش وولاية أراكان، مضيفاً أنه سيتم اتخاذ قرار في هذا الصدد بمجرد تحسن الأوضاع.

وشهدت الأسابيع الماضية تشديد بنغلادش الإجراءات الأمنية على الحدود البرية وعلى نهر “ناف” الفاصل بين البلدين في أعقاب إعلان جيش أراكان السيطرة على مدينة “مونغدو” في أراكان بداية ديسمبر الجاري، كما أعلنت لاحقاً تمسكها بموقفها بمنع دخول المزيد من لاجئي الروهينجا الفارين جراء الصراع.

وفر نحو مليون من الروهينجا باتجاه بنغلادش منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضد الروهينجا في عام 2017، كما تتجدد موجات النزوح باتجاه بنغلادش منذ استئناف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي أطلق حملة للسيطرة على ولاية أراكان في نوفمبر من العام الماضي واستطاع بالفعل أن يسيطر على مساحات واسعة منها.

ويعيش لاجئو الروهينجا في مخيمات اللجوء المكدسة بمنطقة “كوكس بازار” في بنغلادش التي تقول إن تكدس اللاجئين الروهنجيين بات يمثل ضغطاً على اقتصادها وبنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي، وتؤكد أن الحل يكمن في تحقيق خطط العودة الطوعية الآمنة الكريمة للاجئي الروهينجا إلى بلدهم ميانمار.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.