وكالة أنباء أراكان
أكد وزير الخارجية البنغلادشي “محمد جاسم الدين”، الخميس، أن إعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم في ميانمار تمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق لهذه الأزمة المستمرة، مؤكداً أهمية مواصلة الضغط الدولي من أجل عودة آمنة وكريمة وطوعية للاجئين الروهينجا.
وأشار خلال لقائه مع ممثلة مفوضية اللاجئين في بنغلادش المنتهية ولايتها “سومبول رضوي”، بمقر وزارة الخارجية في دكا، إلى التأثيرات السلبية الناتجة عن بقاء الروهينجا لفترة طويلة في كوكس بازار، بما في ذلك ارتفاع معدلات الجريمة مثل تهريب المخدرات والإتجار بالبشر.
وتطرق اللقاء إلى الزيارات الأخيرة التي أجراها الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، وكذلك زيارة مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “فيليبو غراندي” إلى مخيمات الروهينغا في كوكس بازار.
وهنأ “جاسم”، ممثلة المفوضية على نجاح فترة عملها في بنغلادش، مثمناً جهودها في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الروهينجا الذين تستضيفهم البلاد.
كما تبادل الطرفان، وجهات النظر بشأن الوضع الحالي في ولاية أراكان غربي ميانمار، وناقشا التحضيرات الجارية للمؤتمر رفيع المستوى المرتقب بشأن أزمة الروهينجا.
وكانت ميانمار وافقت مبدئياً على عودة أن 180 ألف لاجئ روهنجي يعيشون في بنغلادش بعدما فروا قبل سنوات جراء تعرضهم لأعمال العنف والإبادة، قبل أن تؤكد بنغلادش على ضرورة توفير بيئة آمنة وملائمة لعودة لاجئي الروهينجا إلى وطنهم وتسوية الصراع في أراكان.
وبعد إعلان ميانمار عن أن 180 ألف لاجئ روهنجي مؤهلون للعودة، من قائمة تضم 800 ألف لاجئ قدمتها بنغلادش إلى ميانمار بين عامي 2018 و2020، لكن الإعلان أثار شكوكاً وتساؤلات لدى اللاجئين الروهينجا باعتبارهم لا يزالون يتوجسون من المستقبل، ويتخوفون من أن يكون أشد فتكاً مما مرّوا به في الماضي.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.


