وكالة أنباء أراكان
دعت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ميانمار جولي بيشوب، الأحد، إلى تسوية سياسية مبكرة في ميانمار تتيح عودة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم.
وجاءت تصريحات بيشوب خلال لقائها مع مستشار الشؤون الخارجية للحكومة المؤقتة في بنغلادش، محمد توحيد حسين، في مكتبه بالعاصمة دكا، بحسب وكالة الأناضول.
وتقوم بيشوب بزيارة تستمر يومين إلى بنغلادش، حيث من المقرر أن تزور مخيمات اللاجئين الروهينجا اليوم الاثنين.
وأكدت المبعوثة الأممية أنها تعمل على إبقاء قضية الروهينجا ضمن اهتمامات المجتمع الدولي، معربة عن أملها في أن يسهم المؤتمر المقترح من قبل كبير مستشاري الحكومة المؤقتة في بنغلادش، محمد يونس، في خلق زخم كافٍ لتحفيز جهود المجتمع الدولي بشكل فعّال.
من جانبه، شدد حسين على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة والمبعوثة الخاصة للأمين العام في إيجاد حل دائم للأزمة، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة سيؤثر سلباً ليس فقط على ميانمار وبنغلادش، بل قد يؤدي أيضاً إلى زعزعة استقرار السلام والأمن في المنطقة بأكملها.
وأكد حسين أن زيادة الضغط الدولي على ميانمار قد يسهم في إنهاء الصراع وإحلال السلام داخل البلاد، مشدداً على أن الدول المجاورة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في إعادة إعمار ميانمار، وهو ما يتطلب تعاوناً ودعماً من الجميع.
واتفق الجانبان على العمل معاً لتحقيق نتائج ملموسة من المؤتمر الأممي المقرر عقده هذا العام لمناقشة قضايا الروهينجا والأقليات الأخرى.
يونس يطلب دعم المبعوثة الأممية
وفي لقاء آخر، طلب كبير مستشاري الحكومة المؤقتة في بنغلادش، البروفيسور محمد يونس، الأحد، دعم المبعوثة الأممية، جولي بيشوب، للمساعدة في إيجاد حل لأزمة الروهينجا.
وجاء هذا الطلب خلال لقاء جمعهما في دار الضيافة الحكومية “جامونا” في العاصمة دكا، وفقاً لبيان صحفي صادر عن الجناح الإعلامي لمكتب يونس.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان أزمة الروهينجا وبحثا سبل جديدة لحلها، إلى جانب حشد مزيد من الجهات المانحة لتقديم المساعدات الإنسانية لأكثر من مليون لاجئ من الروهينجا الذين يعيشون في مخيمات جنوب شرق بنغلادش.
وأوضح يونس أن الأمم المتحدة تعتزم عقد مؤتمر دولي حول أزمة الروهينجا في وقت لاحق من هذا العام، داعياً بيشوب، رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة بالإنابة، إلى لعب دور محوري في هذا الحدث الهام.
وقال يونس: “سيكون لدورك أهمية بالغة”، مضيفاً أن ماليزيا وفنلندا وافقتا على أن تكونا منسقتين مشاركتين للمؤتمر.
كما طلب يونس دعم المبعوثة الأممية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في ولاية أراكان، التي تمزقها الحرب الأهلية، ومنع تدفق مزيد من اللاجئين الروهينجا الفارين من غرب ميانمار.
وناقش الطرفان أيضاً سبل حشد مزيد من الجهات المانحة لدعم الروهينجا، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف التوجه الجديد للسياسة الخارجية الأمريكية.
وأشارت بيشوب إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، سيزور بنغلادش في منتصف مارس المقبل، وسيقوم بزيارة مخيمات الروهينجا في منطقة كوكس بازار.
والأحد، حث مستشار إدارة الكوارث والإغاثة في بنغلادش فاروق، الأمم المتحدة على إعداد خارطة طريق واضحة لإعادة لاجئي الروهينجا المقيمين في بنغلادش إلى وطنهم ميانمار مرة أخرى بشكل آمن ومستدام.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في منطقة كوكس بازار جنوب شرقي البلاد، منذ فرارهم من حملة الإبادة الجماعية في ميانمار في أغسطس 2017.
وكان يونس قد صرح الشهر الماضي بأن نحو 100 ألف لاجئ روهنجي إضافي عبروا الحدود إلى بنغلادش ولجؤوا إلى مخيمات اللاجئين في كوكس بازار، بسبب تصاعد الصراع بين جيش ميانمار وجماعات معارضة مسلحة، مما شكل عبئاً إضافياً على بنغلادش.


