وكالة أنباء أراكان
قدّمت السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تبرعاً بـ667 طناً من التمور إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم أطفال اللاجئين الروهينجا في بنغلادش، وذلك في وقت تواجه فيه برامج الغذاء الدولية أزمة تمويل تهدد بخفض المساعدات.
وجرى تسليم الشحنة في حفل رسمي بالعاصمة “دكا”، بحضور مسؤولين من السفارة السعودية، ومركز الملك سلمان، وبرنامج الأغذية العالمي، ومن المقرر أن تُستخدم التمور لتوفير تغذية للأطفال الملتحقين بالمراكز التعليمية ضمن برنامج التغذية المدرسية الذي يشمل 250,000 طفل في 3,500 مركز في كوكس بازار وجزيرة بهاسان تشار، حسبما أعلن موقع “UNB”، الخميس.
وقال القائم بالأعمال في سفارة المملكة بدكا عبدالعزيز فهد آل إبراهيم: “نفخر بدعم شعب الروهينجا ودعم برنامج الأغذية العالمي في تقديم المساعدات الغذائية، ونؤكد التزام المملكة بالمبادئ الإنسانية ومساعدة المجتمعات الضعيفة حول العالم”.
بدوره أكد مدير برنامج الأغذية العالمي في بنغلادش دوم سكالبيللي أن توفير الغذاء للأطفال أمر بالغ الأهمية ليس فقط لصحتهم، بل أيضاً للحفاظ على كرامتهم وأملهم، معرباً عن امتنانه للسعودية خاصة وأن أزمة الروهينجا تبقى واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحاً في العالم.
ويأتي هذا التبرع في وقت حرج، إذ كان من المتوقع خفض الحصص الغذائية للاجئين الروهينجا إلى النصف بدءاً من أبريل 2025، بسبب نقص التمويل، لكن الدعم في الوقت المناسب ساهم في تفادي التخفيض والحفاظ على الحصص الكاملة المقدرة بـ12 دولاراً للشخص شهرياً في كوكس بازار و13 دولاراً بجزيرة بهاسان تشار، لأكثر من مليون لاجئ.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن أكثر من مليون لاجئ روهنجي يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية، وسط معدلات مرتفعة لسوء التغذية، تتجاوز 15% بين الأطفال دون سن الخامسة، وتصل إلى 20% بين الأطفال دون سن الثانية.
ويُعد استمرار الدعم الدولي أمراً حاسماً خاصة وأن التمويل الحالي يكفي فقط لتأمين المساعدات حتى نهاية سبتمبر المقبل، إضافة إلى أن البرنامج يحتاج لـ106 ملايين دولار خلال الـ12 شهرا المقبلة لمواصلة عملياته في بنغلادش، منها 83 مليوناً للحفاظ على الحصص الغذائية الكاملة.
وتواصل المملكة العربية السعودية دعمها لجهود البرنامج منذ عام 2017، من خلال مساهمات نقدية وعينية، في واحدة من أكبر عمليات إغاثة اللاجئين عالمياً.
وفي مارس الماضي، أطلقت الأمم المتحدة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، خطة الاستجابة المشتركة 2025-2026 لجمع 934.5 مليون دولار لدعم اللاجئين الروهينجا، ونجحت في وقف خطة خفض قيمة المساعدات إلى النصف لأكثر من مليون لاجئ روهنجي بعد نجاح حملة لجمع مزيد من المساعدات الدولية.


