أزمة الوقود في ولاية أراكان تدفع السكان لهدم منازل النازحين وتحويلها إلى حطب

أزمة الوقود في ولاية أراكان تدفع السكان لهدم منازل النازحين وتحويلها إلى حطب
منزل تعرض للنهب في أراكان (صورة: أرشيف ANA)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أجبر النقص الحاد في الوقود بمدينة “كياوكفيو” في ولاية أراكان، السكان المتبقين في المدينة على تفكيك منازل مهجورة تعود لعائلات نازحة، وبيع أخشابها كحطب، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام مصادر الطاقة.

وأفاد سكان محليون بأن انقطاع الكهرباء، وغياب الحطب والفحم من الأسواق، في المدينة الخاضعة لسيطرة جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم)، دفع بعض الأهالي إلى هدم المنازل الخشبية التي تركتها العائلات الفارة من القتال في المناطق المحيطة.

وقالت امرأة من سكان المدينة إن الحطب لم يعد متوفراً، بينما أصبح الفحم نادراً للغاية، ما دفع الناس إلى استغلال المنازل الخالية.

وأضافت: “عندما يرى الناس بيوتاً مهجورة، يقومون بتفكيكها وبيع أخشابها، وبعضهم يأتي ليلاً لهدمها بعيداً عن الأنظار”، حسب موقع “نارينجارا”.

وأشارت المرأة إلى أن سعر ربطة الحطب وصل إلى نحو 3 آلاف كيات ميانماري، ليصبح أحد مصادر الدخل القليلة المتبقية للسكان الذين يكافحون من أجل البقاء.

وقالت امرأة نازحة من “كياوكفيو” إن عدداً من العائلات اضطرت إلى بيع منازلها بنفسها قبل الفرار، خوفاً من نهبها أو تدميرها لاحقاً.

وأوضحت: “عندما نزحنا إلى المناطق الريفية، تركنا منزلنا خلفنا، ولو لم نبيعه، لكان اللصوص دمروه على أي حال، لذلك بعناه بنحو 800 ألف كيات، بينما بيعت منازل أخرى بأكثر من مليون كيات”.

وأفاد سكان محليون بارتفاع ملحوظ في معدلات السرقة والنهب، حيث يتم تفكيك المنازل المهجورة ليلاً، وسرقة الهياكل الخشبية والأبواب والأثاث، وبيعها كحطب أو مواد بناء.

وقال أحد السكان: “النازحون يعانون، لكن من تبقى داخل المدينة يعيش أيضاً في خوف دائم، نحن نخشى السرقات والعنف أكثر مما نخشى نيران المدفعية”.

وبحسب المصادر، فإن الحطب المستخرج من المنازل المهدمة يُشترى في الغالب من قبل السكان العالقين داخل المدينة، حيث بلغ نقص الوقود مستويات خطيرة.

وفي الوقت ذاته، لا تزال أصوات القصف المدفعي تُسمع يومياً من المناطق المحيطة، فيما فاقمت ندرة الغذاء، وانعدام الأمن، وتزايد الجريمة من صعوبة الحياة.

ويقدّر السكان أن نحو ثلث سكان المدينة فقط ما زالوا فيها، بينما تحولت أحياء واسعة إلى مناطق مهجورة وصامتة.

وأشارت المصادر إلى تسجيل أوضاع مماثلة في مدن أخرى خاضعة لسيطرة جيش ميانمار، من بينها “سيتوي”، حيث تتعرض منازل مهجورة أيضاً للنهب أو التفكيك لاستخدام أخشابها.

واتهم سكان محليون السلطات بعدم اتخاذ أي إجراءات لحماية الممتلكات المدنية، مؤكدين أن الإدارات العسكرية تغض الطرف عن عمليات تدمير ونهب منازل المدنيين في المدينة.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.