وكالة أنباء أراكان
أفاد عمال إنقاذ في سريلانكا بمصرع خمسة من الروهينجا جوعاً أثناء رحلتهم الشاقة على متن قارب الصيد الذي وصل سواحل سريلانكا وعلى متنه 115 راكباً قبل أيام وأنقذته سلطات البلاد.
وذكرت شبكة “Pime” الآسيوية، الاثنين، أن الركاب انطلقوا من بنغلادش على متن ثلاثة قوارب في 4 من ديسمبر الجاري بعدما قضوا سنوات في مخيمات اللجوء هناك، مضيفةً أن خمسة من الركاب توفوا بسبب الجوع الشديد خلال الرحلة وتم إلقاء جثامينهم في البحر.
وتابعت الشبكة أن قاربين تعطلا أثناء الرحلة بسبب مشكلات ميكانيكية ما اضطر كافة الركاب إلى التكدس على متن قارب واحد، ويعتقد أن الطقس العاصف تسبب في تحويل مسار الرحلة التي كانت متجهة إلى ماليزيا أو إندونيسيا نحو سواحل سريلانكا.
وقال الناجون إنهم باعوا ممتلكاتهم للتمكن من الانطلاق في هذه الرحلة، وإنهم دفعوا 800 ألف كيات ميانماري (380 دولار أمريكي تقريباً) عن كل أسرة، ووجهت السلطات تهم تهريب البشر إلى 11 شخصاً ممن كانوا على متن القارب.
وكان على متن القارب 39 رجلاً و27 امرأة إحداهن حامل و49 طفلاً، وتم إجراء الفحوص الطبية لهم فور وصولهم وتوفير ملجأ مؤقت لهم بإحدى المدارس وفق توجيهات إدارة الهجرة.
وأوضح الأطباء الذين فحصوا مجموعة اللاجئين إنهم كانوا جائعين ويعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر ولكن بخلاف ذلك لا يعانون من مشاكل صحية خطيرة.
ورصد صيادون محليون قارب المهاجرين سواحل بلدة “موليفيكال” بشمال سريلانكا يوم الخميس الماضي وأبلغوا السلطات التي أنقذت الركاب ونقلتهم إلى قاعدة للبحرية في شرق البلاد، ولم يتم التأكد حينها بشكل فوري أن الركاب من الروهينجا بسبب صعوبة التواصل معهم بسبب حاجز اللغة.
ويخوض لاجئو الروهينجا رحلات بحرية خطرة أملاً في الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا وغيرها من الدول، وبحثاً عن فرص أفضل للعيش بعدما فروا من الاضطهاد والعنف في ميانمار، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” عام 2017، وكذلك هرباً من الظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء في بنغلادش.
ويعيش في مخيمات اللجوء في بنغلادش أكثر من مليون من الروهينجا في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة ونقص الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل وتزايد معدلات العنف ضد النساء والأطفال وغياب الأمن.
وكان الشهر الماضي قد شهد مصرع 73 من الروهينجا جراء غرق قاربهم في خليج البنغال أثناء محاولتهم الفرار نحو تايلاند، بحثاً عن حياة أفضل لهم ولأطفالهم.